"النظام وروسيا" يركزان قصفهما جنوب أوتوستراد "أم 4" بإدلب لتفريغ المنطقة من سكانها

04.كانون1.2019

ينتهج الطيران المروحي والحربي التابعين للنظام وروسيا في ريف إدلب، سياسية التهجير الممنهج للقرى والبلدات الواقعة جنود الخط الدولي "الأوتوستراد" المعروف باسم "M4"، أي منطقة جبل الزاوية وريف إدلب الجنوبي بشكل تدريجي.

ولفت نشطاء من إدلب إلى أن تركيز الطيران الحربي الروسي وطيران النظام، منصب بشكل واضح على تهجير آلاف المدنيين في ريف إدلب الجنوبي، بدأت الحملة بعد سيطرة النظام على مدينة خان شيخون، لتبدأ مرحلة منع عودة النازحين للمناطق القريبة من خط التماس مع النظام وتوسعتها تدريجياً لتشمل مناطق جديدة.

وأوضحت المصادر أن النظام وروسيا منعوا عودة أي من النازحين في بلدات خط التماس مع مناطق سيطرة النظام في الهبيط وخان شيخون، من خلال القصف الجوي والمدفعي اليومي على المنطقة، قبل بدء حملة جوية في تشرين الأول باتجاه مدينة كفرنبل وريفها.

وأكدت المصادر أن القصف اليومي أجبر عشرات الآلاف من المدنيين على إخلاء منطقة كفرنبل وحاس وكفرومة وريف كفرنبل الغربي وصولاً لقرى جبل الزاوية في القطاع الغربي، لتتوسع الحملة تباعاً في تشرين الثاني وكانون الأول الجاري، باتجاه مناطق جديدة لاتزال تكتظ بالمدنيين.

ورصد نشطاء من إدلب يوم أمس، توسع دائرة القصف الجوي لتنتقل إلى بلدات أورم الجوم ومحمبل وكفرشلايا وفركيا، وهي مناطق لاتزال مأهولة بالسكان وتأوي إضافة لسكانها ألاف النازحين من المناطق الجنوبية، حيث شهدت اليوم تلك المناطق حركة نزوح جديدة شمالاً.

ووفق نشطاء، بات واضحاً أن النظام وحلفائه يعملون على تفريغ كامل المنطقة الممتدة جنوب خط الأوتوستراد الدولي حلب - اللاذقية المعروف باسم "M4"، والذي يمر عبر سراقب ثم أريحا ومحمبل وصولاً لجسر الشغور، أي مناطق ريف سراقب الشرقي ومعرة النعمان وريفها وجبل الزاوية وريف كفرنبل جنوباً.

هذه السياسية وفق متابعين، تنم عن نوايا مبيتة لدى النظام وروسيا، غير واضحة المعالم، وسط ترويج متواصل من قبل المواقع الموالية لأن المنطقة ستشهد حملة عسكرية كبيرة من محاور عدة، للسيطرة على كامل المنطقة والوصول للطريق الدولي، أي حصر المناطق المحررة من الخط الممتد بين سراقب - أريحا - جسر الشغور شمالاً حتى الحدود التركية.

وبات المدنيون في حالة تخوف كبيرة من السيناريوهات الغير معروفة، ومن مغبة سقوط المنطقة المذكورة بيد النظام على غرار ريف حماة الشمالي وخان شيخون والتمانعة والهبيط، أي حرمان مئات الآلاف من المدنيين من مناطقهم وبالتالي حصرهم في بقعة جغرافية ضيقة شمالي إدلب، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة على مختلف المستويات المعيشية.

ويعتبر ملف الطرف الدولية المعروفة باسم "M5" بين حلب ودمشق، وطريق "M4"، بين حلب واللاذقية، أحد أبرز الملفات التفاوضية في مباحثات أستانا بين الدول الضامنة، حيث تطلب روسيا سيطرة النظام على تلك الطرق الدولية لما لها من أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، في وقت يتردد حديث عن إمكانية تسيير دوريات روسية تركية في المنطقة تجنباً لأي حملة عسكرية.

وكان وثق منسقو استجابة سوريا خلال أقل من شهرين، نزوح أكثر من 14,186 عائلة (78,113 نسمة) موزعين على 86 قرية وبلدة ومخيم (21 مخيم) مع العلم أن القرى التي نزحت حتى الآن يقدر عدد سكانها حسب إحصائيات الفريق 198,681 نسمة، جراء القصف الجوي للنظام وروسيا على مناطق ريف إدلب الجنوبي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة