الناشط "محمود الدمشقي" يكشف تفاصيل استدراجه من قبل الشرطة العسكرية وإهانته وتعذيبه ويطالب بالعدالة

23.أيار.2020

أفرجت قوات الشرطة العسكرية في منطقة جنديرس بريف عفرين يوم أمس، عن الناشط الإعلامي "محمود الدمشقي"، بعد اعتقاله من مكان إقامته، بسبب منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك، انتقد فيها الجيش.

وبعد الإفراج عنه، وضح الناشط "الدمشقي" في منشور على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك" بعض تفاصيل عملية اعتقاله واستدراجه من قبل عناصر الشرطة العسكرية، بطريقة وصفها نشطاء بأنها "لا إنسانية وتشبيحية".

ولفت الناشط إلى أنه استدرج من قبل الشرطة العسكرية بدعوى استلام مبلغ مالي لصالح أيتام قائلاً: "فأرسلوا لي رسائلهم الحزينة لأقسم لهم من مبلغ ( 2100 ريال ) الذي ظننت أنّي سأستلمه من فاعل الخير كما تشاهدون في الصورة المرفقة مع المنشور، ولم أكن أعلم أنّها كانت خطة لإلقاء القبض عليَّ ، ولم يكن هناك لا خير ولا فاعل خير".

وكشف الدمشقي عن تعرضه لتهديد بالقتل من قبل أحد عناصر الشرطة العسكرية، بعد استدراجه لاستلام مبلغ للأيتام، قبل أن يقوم بتلقيم مسدسه ووضعه في رأسه مهدداً إياه بالقتل، كما لفت إلى تعرضه للضرب على وجهه وهو مطمش العينين، ومكبل اليدين بالقيود، ووضعه في "الدولاب" خلال تعذيبه.

وقال الناشط في منشوره بأسلوب الاعتذار عما تعرض له من إهانة وتجريح وتشبيح: " أعتذر من الرجل الشجاع في فرع الشرطة العسكرية، الذي لقّم مسدسه ووضعه في رأسي مهدداً بقتلي، أعتذر منه لأنّه لم ولن تخيفني رصاصات مسدسه".

وأضاف: "أعتذر من المحقق البطل الذي ضربني على وجهي وأنا مطمّش العينين ومكبّل اليدين بالقيود .. ووضعني وأنا بتلك الحالة في (الدولاب) ليطهرني من خيانتي العظمى، وأعتذر من رئيس قسم التحقيق الذي لم يكن يناديني إلا قائلاً ( يا كلب )، وأعتذر من القاضي الذي سالت دموعي في حضرته ، حين وجّه لي تهمة إضعاف الشعور القومي".

ونشر الدمشقي صورة لمحادثة عبر تطبيق واتساب قال إنها الرسالة التي تم استدراجه فيها من قبل أحد عناصر الشرطة العسكرية قبل اعتقاله، تتحدث عن رجل يريد تسليمه مبلغ مالي من المال لقاء إنفاقه على عائلات أيتام، بحكم عمل الناشط في المجال الإنساني، مطالباً بأن تأخذ العدالة مجراها في التحقيق من القائمين على هذا الفعل.

وكان استنكر نشطاء من جنوب دمشق وريف حلب، اعتقال قوات الشرطة العسكرية للناشط الإعلامي "محمود الدمشقي"، من مكان إقامته في منطقة جنديرس بريف عفرين، بسبب منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك.

وكانت أقرت الشرطة العسكرية باعتقال "الدمشقي" وقالت إن السبب التحريض "الأصدقاء الأتراك"، وانتقاد "الجيش الوطني" الأمر الذي استنكره نشطاء، لاسيما بعد الحديث عن تفتيش هاتفه وماقيل أنه التعرض للأتراك.

و"محمود الدمشقي" من أبناء مناطق جنوب دمشق، معروف لدى نشطاء الحراك الثوري بنشاطه الإعلامي في تلك المناطق، قبل تهجيره مع عائلته إلى منطقة جنديرس بريف عفرين، حيث يعمل مديراً لمؤسسة دعوة للشؤون الاجتماعية، وضمن العمل الإنساني في المنطقة.

هذا وسبق أن اعتقلت قوات الجيش الوطني السوري عدداً من النشطاء الإعلاميين بمناطق "درع الفرات وغصن الزيتون"، ولاقت تلك الحوادث استنكاراً كبيراً من النشطاء الإعلاميين، ممن طالبوا بحرية الرأي والتعبير، ومنع الانجرار لمجاراة ممارسات "تحرير الشام" بهذا الشأن وفق تعبيرهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة