المندوب السعودي: نظام الأسد عطل جنيف وجهود الحل السياسي بتعنته ومماطلته

19.تشرين1.2018

قال المندوب الدائم للمملكة السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي أن السعودية منذ بداية الأزمة السورية تحرص على الإنسان السوري، مشيراً إلى استضافتها ما يفوق المليوني سوري، مشيراً إلى أن النظام السوري بدعم من إيران يمارس عمليات التهجير والتغيير الديموغرافي في سورية.

وأعرب المعلمي عن شعوره بالأسف لعدم تمكن الموفد الدولي الى سورية ستيفان دي ميستورا من الوصول إلى تسوية سياسية بسبب تعنت النظام السوري. وأكد في كلمته أمام مجلس الأمن: «إن المملكة العربية السعودية تدعم الجهود الدولية والإقليمية لإنهاء النزاع القائم في سورية، وترى أن حل الأزمة السورية لن يكون من طريق العمليات العسكرية ولا الأسلحة الكيماوية، التي عرضت البلاد والشعب السوري إلى أبشع أشكال الدمار، ولكن الحل السياسي الذي يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254 هو الحل الوحيد للأزمة السورية».

وأضاف: «السعودية ترى أن النظام السوري تسبب بتعنته ومماطلته واستهتاره في إعاقة جهود الأطراف الدولية للمضي قدماً في التفاوض بالجدية المطلوبة، وعطّل مفاوضات جنيف التي مضت جولاتها الثماني السابقة من دون تحقيق خطوات ملموسة تؤدي إلى إعادة سورية إلى وضعها السابق، وتشارك المملكة من خلال المجموعة المصغرة للدفع ودعم جهود الموفد الدولي لإيجاد مخرج سياسي لهذه الأزمة، وفي هذا الصدد يجب الإسراع في تشكيل اللجنة الدستورية للبدء في كتابة دستور سورية الجديدة، ودعوة الشعب السوري في الداخل والخارج لانتخاب حكومته تحت إشراف الأمم المتحدة وفي شكل موثوق وشامل».

وكرر نداء المجموعة المصغرة بأن تبدأ اللجنة الدستورية في أعمالها بشكل عاجل وخلال الأسابيع المقبلة، «وندعو النظام السوري وجميع الأطراف إلى تغليب مصلحة الشعب السوري، وعدم وضع العراقيل أمام جهود الموفد الدولي في تشكيل اللجنة، من أجل انتشال سورية من أزمتها الكارثية».

عكس المعلمي اهتمام المملكة الكبير بالواقع الإنساني المتردي في سورية، مضيفاً أن السعودية تحض المجتمع الدولي للوقوف أمام هذا الواقع بمسؤولية أكبر. وزاد: «لقد عملت بلادي على توحيد صفـوف المعـارضة الـسورية عبر مؤتـمر الريـاض 1 و2، ليتسنى لها التفاوض مع النظام بما يضمن أمن سورية واستقرارها ووحدتها ولمنع التدخلات الأجنبية الهدامة. كما عملت بلادي على تعزيز الدور العربي في حل الأزمة السورية والوقوف إلى جانب الشعب السوري».

ورفض المعلمي التدخل في سورية من قبل النظام الإيراني بأي شكل من الأشكال، ودعمه السلطات السورية في عمليات التهجير والتغيير الديموغرافي وممارسة أعمال التطهير العرقي والطائفي بحق الشعب السوري، مشدداً على ضرورة وضع حد لهذا التدخل والأعمال التخريبية التي ترتبت عليها عواقب وخيمة أدت إلى تدمير البنى التحتية وقتل وتشريد الكثير من أبناء الشعب السوري، وتجب مغادرة إيران من سورية وسحب حرسها الثوري وميليشياتها الطائفية الآن وفوراً، وترك سورية للسوريين. وقال: «العالم يجب أن يعي أن الوقت قد حان لتغيير الواقع المحزن في سورية، وأن يعمل المجتمع الدولي بشكل جدي وحازم من أجل المضي قدماً في العملية السياسية».

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة