الفصائل العراقية تهدد واشنطن بعد الضربة في سوريا.. والبنتاغون يعدل البيان

27.شباط.2021

هددت عدد من الفصائل العراقية المسلحة واشنطن، بعد الضربة الأمريكية التي استهدفت موقعا عسكريا لهم في ديرالزور قرب الحدود السورية العراقية.

وانتقدت الفصائل العراقية موقف حكومة بلادهم من الضربة الأمريكية، وهددا برد قاسي على هذه الضربة.

ووصف الأمين العام لحركة "عصائب أهل الحق"، قيس الخزعلي عبر "تويتر" الهجوم الأمريكي بـ"الفعل الدنيء"، مؤكدا أن "خروج القوات الأمريكية من العراق هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار"، وأن "الإرادة الشعبية والقرار السياسي وقوة المقاومة كفيلة بتحقيق ذلك".

بدورها، قالت "حركة النجباء" إن العملية الأمريكية "لن تمر أبدا دون عقاب ورد قاس من قبل المقاومة يناسب حجمها".

والغريب أن الفصائل العراقية تتحدث أنها ستحارب الوجود الأمريكي في العراق، بينما هي متواجدة وبقوة في سوريا، لدعم التموضع الإيراني.

حيث كتب الأمين العام لـ"كتائب سيد الشهداء"، أبو الاء الولائي عبر "تويتر": "لم يدهشنا العدوان الاميركي على مواقع فصائلنا المقاومة فهذا أمر متوقع ونحن نخوض حربا لتحرير أرضنا من احتلال يقول عنه المصابون بعمى الوطنية أنه غير موجود"، مستنكرا تصريحات وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الذي نفى وجود "مقاومة" في البلاد.

وحذرت "كتائب حزب الله" العراقي في بيان لها "من مؤامرة تسعى بعض الأطراف الداخلية المدعومة من السعودية والكيان الصهيوني إلى تنفيذها" لدفع واشنطن "نحو شن عدوان على مواقع الحشد الشعبي المدافع عن وطنه"، مضيفة أنه إذا ثبت تعاون جهاز أمني عراقي في تقديم معلومات استخبارية للأمريكيين، "فهو اعتراف خطير بالدور الخياني، هذا الدور الذي ينبغي أن يحاكم من قام به بتهمة الخيانة العظمى".

ومن هنا حصلت مشكلة كبيرة بين الفصائل والحكومة العراقية، حيث سارعت الأخيرة لنفي أي تعاون استخباراتي مع أمريكا بخصوص هذه الضربة، حيث طالب رئيس "تحالف الفتح" هادي العامري، من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بالتحقيق في الضربة الأمريكية في الحدود العراقية السورية "وفي الرواية الأمريكية التي تدعي أن هناك تعاونا تم بين الحكومة العراقية ووزارة الدفاع الأمريكية لتحقيق هذه الضربة".

وبعد النفي العراقي، عدل البنتاغون بيانه لاحقا وأكد أنه لم يستخدم المعلومات الاستخبارية العراقية في الضربة.

واستهدفت أول ضربة جوية أمريكية في سوريا بعهد الرئيس الجديد جون بايدن، ميليشيات إيرانية، تقول المصادر إن المواقع المستهدفة شمال شرقي سوريا تعود لـ "كتائب حزب الله" و "كتائب سيد الشهداء".

وقالت مصادر أمنية عراقية أن الغارة الأمريكية في سوريا استهدفت موقعا لفصائل عراقية مسلحة وأدت لمقتل 6 وإصابة 11.

وظهرت "كتائب حزب الله" عام 2006، وهي منظمة إرهابية مدعومة من إيران "تسعى إلى تنفيذ أجندة إيران الخبيثة في المنطقة"، وفقا للخارجية الأميركية، وسبق أن أدرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الإرهابية والإرهابيين المدرجين بشكل خاص.

أما كتائب سيد الشهداء فقد تشكلت عام 2013 بحجة حماية المراقد الشيعية في سوريا، وكانت إحدى الحركات التي شكلت "الدائرة الضيقة" لكتائب حزب الله، حسبما يقول مايكل نايتس، المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية للعراق بمعهد واشنطن.

وظهرت علائم الانزعاج لدى حلفاء النظام السوري واضحة اليوم، مع أول ضربة جوية أمريكية في عهد الرئيس الأمريكي جون بايدن، استهدفت ميليشيات إيران في سوريا، حيث توالت التصريحات المنددة، في وقت غاب الموقف الرسمي للنظام.

وفي سياق تلك الردود، أن أدانت وزارة الخارجية الروسية، في بيان رسمي، الضربة الجوية الأمريكية التي استهدفت ميليشيات إيرانية شمال شرقي سوريا، كأول ضربة بأوامر من الرئيس الجديد جون بايدن، معتبرة أنه استهدف "أراضي دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة".

وفي السياق، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ون بين، جميع الأطراف المعنية إلى احترام سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، وتجنب إضافة تعقيدات جديدة للوضع في سوريا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة