الشبكة السورية: مجزرة القوات الروسية في "أورم الكبرى" رسالة إرهاب وقتل للشمال السوري

11.أيلول.2018

اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير أصدرته اليوم، أن مجزرة القوات الروسية فيّ قرية أورم الكبرى بريف حلب الغربي في العاشر من شهر آب الماضي، رسالة إرهاب وقتل للشمال السوري.

وأوضح تقرير الشبكة أنه ومنذ 10/ آب/ 2018 شهدَت محافظة إدلب وما حولها (أجزاء من محافظات حماة وحلب) تصعيداً عسكرياً خطيراً، على الرغم من أنَّها تقع ضمن ما يُسمى "منطقة خفض التَّصعيد الرابعة" التي تمَّ الاتفاق عليها في أيار/ 2017 تحت رعاية كل من تركيا وروسيا وإيران كأطراف ضامنة.

ووفق الشبكة فقد بدأت قوات النظام السوري حشدَ قواتها في قرى ريف حماة الشمالي وتنفيذ هجمات جوية وأرضية على عدة قرى وبلدات في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشرقي، استهدفَ معظمها السكان المدنيين؛ بهدف توليد الإرهاب والرُّعب بينهم لدفعهم إلى الهروب شمالاً أو الاستسلام.

ورأى التقرير أنَّ الهجوم العسكري على محافظة إدلب وما حولها يحمل بين طياته رسالة إرهاب وقتل للشمال السوري ويختلف في ماهيته وتبعاته عن بقية المناطق؛ حيث تحتضن محافظة إدلب وما حولها قرابة 3.8 مليون نسمة، قد استقروا فيها بعد تشريدهم قسراً من مدنهم وبلداتهم في كل من الغوطة الشرقية ودرعا وريف حمص الشمالي وغيرها، ويرفض معظمهم العودة إلى مناطق يُسيطر عليها النظام السوري خوفاً من عمليات التَّصفية والاعتقال والإخفاء القسري والنَّهب.

واستعرَض التقرير تفاصيل مجزرة نفَّذتها قوات روسية في قرية أورم الكبرى بريف محافظة حلب الغربي مُشيراً إلى أنَّ هذه المجزرة والهجمات العسكرية للنظام السوري على أرياف محافظتي حلب وحماة ومحافظة إدلب تسبَّبت في مقتل 106 مدنياً بينهم 29 طفلاً، و13 سيدة، وجنين واحد منذ 10/ آب/ 2018 حتى لحظة إعداد التقرير.

بحسب التقرير فقد نفَّذت طائرتان ثابتتا الجناح يُعتقد أنَّهما تابعتان لسلاح الجو الروسي يوم الجمعة 10/ آب/ 2018 بين الساعة 18:31 و 18:52 ثلاث غارات استخدمت فيها ما لا يقل عن8 صواريخ شديدة الانفجار استهدفَت تجمعاً سكنياً شمال غرب قرية أورم الكبرى بريف حلب الغربي. وقد تسبَّب القصف في مقتل 36 مدنياً، بينهم 20 طفلاً، و7 سيدة، وإصابة قرابة 45 شخصاً آخرين إضافة إلى دمار ما لا يقل عن 25 مبنى سكنياً بشكل كامل.

كما تسبَّبت في بثِّ حالة من الرعب لدى الأهالي الذين بدؤوا بالفرار، وقد نزح منهم بحسب التقرير ما لا يقل عن 48 ألف مدني من كل من قرى: التح وتحتايا، والخوين، بريف إدلب الجنوبي، ويُقيم معظمهم الآن في مخيمات ومراكز إيواء تفتقر بشكل مُخيف لأدنى درجات الخدمات الأساسية.

وأوضحَ التقرير أنَّ الهجمات التي قام بها الطيران الروسي تُعتبر بمثابة انتهاك للقانون الإنساني الدولي العرفي، وقد تسبَّبت في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضَّرر الكبير بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأنَّ الضَّرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة