السورية لحقوق الإنسان: مقتل 64 مدنياً على يد الحلف السوري الروسي بعد الضربة الثلاثية

28.نيسان.2018

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعد مرور قرابة أسبوعين على الضربة العسكرية الأمريكية البريطانية الفرنسية على سوريا، وثقت فيه مقتل 64 مدنياً بينهم 12 طفلاً على يد قوات الحلف السوري الروسي.

جاء في التَّقرير أنَّ النظام نفَّذ يوم 7/ نيسان هجومين كيميائيَين على مدينة دوما بريف دمشق، كان الثاني هو الأعنف منذ هجوم خان شيخون العام الماضي، وقد تسبَّب هذا الهجوم في مقتل 41 مدنياً بينهم، 12 طفلاً، و14 سيدة، وإصابة قرابة 550 آخرين.

وعلى إثر هذا الهجوم عقدَ مجلس الأمن الدولي يوم 10/ نيسان جلسة طارئة، وطرحت الولايات المتحدة الأمريكية مشروع قرار لتشكيل لجنة تحقيق بخصوص استخدام السلاح الكيميائي، وعلى الرغم من النَّفي الروسي للهجوم تارة واتهام المعارضة المسلحة فيه تارة أخرى رفضت روسيا مشروع القرار واستخدمت حقَّ النقض للمرة الثانية عشر منذ بداية الحراك الشعبي في سوريا، وللمرة السادسة فيما يخص ملف الأسلحة الكيميائية.

سجَّل التقرير انخفاضاً ملحوظاً في معدلات القصف والقتل التي يُنفِّذها الحلف السوري الروسي بعد الضربة العسكرية الثلاثية، على الرغم من محدوديتها الشديدة، وهذه المحدودية نفسها هي التي شجَّعت النظام وحلفاءه بحسب التقرير على العودة التدريجية إلى القصف والقتل والرفض المطلق لأيِّ حلٍّ سياسي.

وأشار التقرير إلى تسجيل عشرات الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحلف السوري الروسي لا سيما على مناطق ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي، ومناطق جنوب مدينة دمشق.

وبحسب التَّقرير فإنَّ المجتمع السوري الذي عانى على مدار سبع سنوات من عمليات قصف كثيف ومركَّز على مناطقه السكنية كان يأمل في أن تُدمِّر الضربات العسكرية المطارات والطائرات التي تُلقي البراميل المتفجرة وتقصف الصواريخ الموجّهة وعندها سوف يكون هناك وقف ملموس للقتل وسوف يشعر النظام وحلفاؤه بعجزه عن سحق المجتمع السوري وبالتالي اللجوء إلى التَّسوية السياسية.

وأشار التقرير إلى خشية جديَّة لدى الشعب السوري من أن تكون هذه الضربة العسكرية على غرار ضربة مطار الشعيرات العام الماضي، والتي لم تتبعها أية خطوات سياسية أو عسكرية رادعة أخرى؛ الأمر الذي شجع النظام وحلفاءه على معاودة استخدام الأسلحة الكيميائية وعلى الاستمرار في ارتكاب مختلف أنواع الانتهاكات.

وذكر التقرير أنَّ فريق الشبكة سجَّل 13 استخداماً للأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري ما بين الضربتين العسكريتين الأولى والثانية.

استعرض التَّقرير أبرز الانتهاكات التي ارتكبها الحلف السوري الروسي من عمليات قتل واعتداء على المراكز الحيوية المدنيَّة واستخدام للأسلحة الحارقة والبراميل المتفجرة، بعدَ الهجمة الأمريكية البريطانية الفرنسية في 14/ نيسان/ 2018 حتى 28/ نيسان/ 2018، حيث وثَّق قتل قوات الحلف السوري الروسي 64 مدنياً بينهم 12 طفلاً و8 سيدة، 62 منهم على يد النظام، و2 مدنياً على يد القوات الروسية، كما تم تسجيل مجزرتين ارتكبَتهما قوات النظام في كل من محافظتي حمص وريف دمشق.

وسجَّل التقرير 9 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية في المدة التي يغطيها، 8 منها على يد قوات النظام وواحدة على يد القوات الروسية، ووفقَ التقرير فقد استخدمت قوات الحلف السوري الروسي أسلحة حارقة في 3 هجمات، في حين أنَّ المروحيات الحكومية ألقت ما لا يقل عن 522 برميلاً متفجراً كان معظمها من نصيب محافظة ريف دمشق.

أكَّد التَّقرير أنَّ النِّظام السوري انتهك عبر استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما القانون الدولي الإنساني العرفي و"اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية" وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبشكل خاص 2118 و2209 و2235، كما أنَّ استخدام الأسلحة الكيميائية يُشكل جريمة حرب وفقاً لميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

كما نوَّه إلى أنَّ اتفاقية الأسلحة الكيميائية التي صادقت عليها الحكومة الروسية، تمنع أي نوع من المساعدة أو التشجيع على المساهمة في أي نشاط محظور على أي دولة طرف، ولقد أظهرت عدة أدلة تورط القوات الروسية بتقديم مساندة تمهيدية، ولاحقة، لقوات النظام.

وبحسب التَّقرير فقد خرق الحلف الروسي السوري بشكل لا يقبل التشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهك عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي؛ ما يشكل جرائم حرب.

أوصى التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية وعملية بعد انتهاك قوات الحلف السوري الروسي الإيراني جميع قرارات مجلس الأمن وشدَّد على ضرورة قيام الأعضاء الأربعة الدائمين، بالضغطَ على الحكومة الروسية لوقف دعمها للنظام السوري الذي يستخدم الأسلحة الكيميائية، وكشفَ تورطها في هذا الصَّدد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة