الحريري: أتممنا الإجراءات التحضيرية الخاصة بممثلينا في اللجنة الدستورية

25.تشرين1.2019
نصر الحريري
نصر الحريري

قال رئيس هيئة التفاوض السورية، نصر الحريري، إن الهيئة اتخذت القرار بالمشاركة في اللجنة الدستورية كبوابة لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254، رغم رفض ومعارضة قسم كبير من الشعب السوري، وذلك خلال الاجتماع مع ممثلي المجموعة المصغرة من أصدقاء الشعب السوري.

وأكد الحريري أن الهيئة قامت بكافة الأعمال التحضيرية للجنة الدستورية وبقية بنود القرار 2254، وأنها تفاعلت بإيجابية مع الأمم المتحدة والأسرة الدولية، وأنها أرسلت قوائمها للجنة الدستورية ومجموعة الصياغة، وسمت رئيسها المشترك للجنة.

ولفت الحريري إلى أن الهيئة تبنت مجموعة من القواعد الإجرائية التي تنظم عمل اللجنة وتحافظ على ثوابت ومرجعية الهيئة في العملية التفاوضية عموما وفي اللجنة الدستورية خصوصا، مشيرا إلى أن الهيئة ستبذل كل الجهود من أجل ضمان نجاح عمل هذه اللجنة، ولكنها في نفس الوقت، لن تتورع أبدا أو تتردد في وقف العملية الدستورية فورا ورفع الشرعية السورية منها؛ إذا حادت اللجنة الدستورية عن الطريق الذي يلبي تطلعات الشعب السوري ويحقق آماله أو خرجت عن روح تطبيق قرار مجلس الأمن 2254.

ونوه الحريري إلى أن هيئة التفاوض لا ترى مانعا من مناقشة كل المواضيع الواردة في القرار 2254 بالتوازي أو بالتتالي، لوضع خارطة طريق لتطبيق هذا القرار وفق جدول زمني واضح، ولكنها ترى حتمية الالتزام بتطبيق التسلسل الزمني والمرحلي لخطوات الحل السياسي؛ وذلك بتشكيل هيئة الحكم ثم دستور جديد وانتخابات بإشراف الأمم المتحدة.

وأضاف الحريري: من هنا ينبغي على الأمم المتحدة أن تعمد فورا مع إطلاق عمل اللجنة الدستورية إلى تفعيل ملف المعتقلين، والبدء بالإفراج الفوري عنهم خاصة النساء والأطفال والشيوخ والمرضى، والبدء بالتفاوض في السلة الأولى وهي الحكم الانتقالي والبيئة الآمنة والمحايدة والسلة الثالثة وهي الانتخابات.

وأشار الحريري إلى أن التفكير بإجراء انتخابات في ظل الظروف الراهنة دون وجود هيئة حكم انتقالية، وتوفير البيئة الآمنة والمحايدة هو أمر مستحيل ولن يكون له إلا معنى واحدا ألا وهو شرعنة النظام القائم حاليا وهو ما لا يمكن أن ترتضي به هيئة التفاوض وإنما سترفضه وتواجهه بكل الوسائل.

وأردف الحريري: في زخم التطورات المتسارعة ميدانيا وسياسيا، والتي نتمنى أن تخلص لما فيه مصلحة الشعب السوري أحببت أن أذكر أن مجموعة أصدقاء الشعب السوري عندما اندلعت الثورة السورية دعمت مطالبها ووعدت الشعب السوري بالوقوف إلى جانبه وألزمت نفسها سياسيا وأخلاقيا وانسانيا بالوفاء بهذه الوعود والالتزامات.

وشدد الحريري على أن الهيئة سعت إلى تمتين العلاقة مع هذه المجموعة (مجموعة أصدقاء الشعب السوري)، وأنها حضرت تقريبا كل اجتماعات المجموعة المصغرة، ولها علاقات مهمة مع مختلف الجهات الفاعلة في الملف السوري، وجمعتها رؤية متسقة مع الأغلبية من هذه الدول، مضيفا: إلا أنه وللأسف نلحظ أحيانا المماطلة وعدم الفاعلية بل والتخلي أحيانا، حتى أنه تتخذ قرارات ويتم تنفيذ خطوات دون أدنى تشاور أو مشاركة؛ وذلك كله سمح لدولة مثل إيران أن تمارس كل هذه الأنشطة الخبيثة متعددة المواقع دون أن يكون لها رادع، وما كان لها أن تمارس كل هذا الدور لولا السياسية المترددة وغير الفاعلة التي تبديها بعض الأطراف تجاه هذه الدولة المارقة.

وطالب الحريري جميع دول المجموعة المصغرة بـ "توحيد المواقف وتجاوز الخلافات البينية أمام ما يفترض أنه يهدد مصالحنا جميعا، لمواجهة تحديات كبيرة وخطيرة وإعادة تجميع مجموعة أصدقاء الشعب السوري مجددا، واستخدام كل وسائل الضغط المتوفرة لدعم جهود الأمم المتحدة والمبعوث الدولي السيد غير بيدرسون؛ من أجل تحقيق الانتقال السياسي في سوريا ومحاسبة المجرمين، ومواجهة الإرهاب وإخراج القوات الأجنبية وعلى رأسها إيران، وعودة اللاجئين وإعادة الإعمار وإرساء الاستقرار، وبناء الدولة السورية الحديثة وحماية وحدة وسيادة وسلامة الشعب و الأراضي السورية".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة