طباعة

"الجولاني" يواصل تسويق نفسه كـ "حاكم إدلب" وهذه المرة من "جبل الزاوية"

31.أيار.2020

دأب متزعم "هيئة تحرير الشام"، أبو محمد الجولاني على الخروج الإعلامي ضمن سلسلة متواصلة من الظهور المثكف الساعي إلى إظهار "الجولاني" بوجه إنساني قريب من الحاضنة الشعبية وفق سياسة كشفتها آلية الظهور بمظهر الحريص رعاية مصالح السكان.

وتجلى استمرار الحملة الدعائية في ظهوره الثامن خلال الأيام الماضية، حيث ظهر ضمن اجتماع عقده مع عدداً من الأهالي في منطقة جبل الزاوية جنوب إدلب، تناول الوضع العسكري وتطورات التحشيدات من طرف النظام ومصير المنطقة.

وتداولت معرفات مقربة من تحرير الشام تظهر صوراً لسكان مدنيين يتوسطهم "أبو محمد الجولاني"، ضمن ما بات يعرف بحملة الترويج له، إذ ترافقه عدسات الكاميرات في تحركاته الأخيرة ضمن الفعاليات المحلية، دون الكشف عن ماهية الاجتماع الأخير الذي لا يعدو كونه حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الدعاية المتواصلة.

ويرى نشطاء ومحللون أن هدف "الجولاني" من الظهور المتواصل مؤخراً، بين الفعاليات المدنية، هدفه توجيه رسائل داخلية وخارجية بأنه "الحاكم الفعلي" للمنطقة، وأنه مقرب من عوام المدنيين وحريص على تفقد أحوالهم، تتولى الماكينة الإعلامية للهيئة تجميل تلك الصورة وترويجها.

وخلال الأيام الماضية، نشرت حسابات مناصرة للهيئة، سلسلة صور متتالية، لـ"الجولاني" تظهر تواجده في مخيمات النازحين، وفي مضافات شيوخ العشائر لمرتين متتاليتين، وضمن لقاءات مع فعاليات مدنية وأهلية، في أماكن متعددة، وفي كل مرة بلباس مناسب للقاء.

كما سبق أن أجرى الجولاني زيارة لجرحى القصف والمعارك، تزامناً مع اطلاق النار على متظاهرين مدنيين طالبوا بعدم فتح معبر تجاري مع نظام الأسد، فيما ظهر إلى جانب عدداً من المعتقلين ممن شملهم عفو حكومة الإنقاذ الذراع المدني لهيئة تحرير الشام، وصولاً إلى جلسة مصورة مع المقاتلين من عناصر تحرير الشام، سبقها صوراً جمعته مع أطفال بمناسة العيد.

وتأتي هذه المساعي الرامية لتسويق صورة جديدة للجولاني - وفق نشطاء - في وقت تتصاعد حالة السخط الشعبية ضد "هيئة تحرير الشام" بذراعها الأمني تحدياً، والمدني بصورة حكومة "الإنقاذ" جراء تصاعد الممارسات والانتهاكات بحق الحاضنة الشعبية والمحرر بشكل عام.

وكان "الجولاني" بدأ مرحلة إعادة تسويق نفسه كشخصية مقربة من الفعاليات الإعلامية الثورية حيث عقد سلسلة لقاءات سرية مع نشطاء وفعاليات مدنية، لتجميل صورته، والظهور بمظهر الحريص على المنطقة، وأنه يعمل على إشراك الجميع ومشاورتهم في قراراته.

هذا وعرفت "تحرير الشام" بممارساتها في تفكيك الفصائل الثورية التي قتلت وشردت عناصرها وسلبت سلاحها بشكل ممنهج ضمن سلسلة من الخطوات التي تبدأ بترويج الروايات الخاصة بها وصولاً إلى اختلاق نقاط الخلاف ومن ثم الانقضاض على الفصيل وتدميره.

كما مارست السياسة ذاتها في تفكيك "المجتمع الثورة" باعتباره الحاضنة الشعبية المحبة للثوار والتي شاركتهم نشوة الانتصار وتحرير المدن والبلدات قبيل ظهورها بسنوات، ما يزيد من غرابة ظهور الجولاني بشكل متكرر محاولاً تسويق نفسه بما يخالف الواقع الذي عهده عليه السكان.

يشار إلى أن حملة الترويج والإعلان تتواصل لقيادة "تحرير الشام" متمثلة بشخص "الجولاني" صاحب الشخصية البراغماتية المتحولة في الأفكار والأيديولوجية، لتسويقه بوجه جديد، وتظهره بموقع قريب من الحاضنة الشعبية، واليد القابضة على كل ماهو في الشمال المحرر، من خلال سلسلة لقاءات واظب على عقدها مؤخراً، ترافقه عدسات الكاميرات، لإيصال رسائل داخلية وخارجية معينة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير