"الجولاني" يفرج عن "أشداء" بموجب "شفاعة" وناشطون يتساءلون من يشفع لثوار 2011 ؟!

31.كانون2.2020

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بيان يكشف عن طريقة إفراج هيئة تحرير الشام عن القيادي في صفوفها "أبو العبد أشداء"، التي تمت من خلال ما يُسمى بـ "الشفاعة"، وذلك خلال اجتماع قيادات الهيئة بهدف إعادة النظر في الحكم الصادر بحقه، والذي يقضي بإعفائه من مهامه وسجنه لمدة عامين.

وجاء في البيان المتداول أن سبب خروج "أبو العبد أشداء" هو بجهود قيادة الهيئة بريف حلب، الذين تقدموا لطلب "الشفاعة" لقيادة "هيئة تحرير الشام" في إشارة إلى "الجولاني" الذي كان رده بحسب البيان، "بأننا نقيل لذوي الهيئات عثراتهم وعليه تم قبول الشفاعة".

دفع ذلك عدد من النشطاء المحليين لمهاجمة ممارسات الهيئة التي لم تراع صعوبة الموقف الناتج عن الحملة العسكرية ضد المنطقة حيث استمرت في نهجها المعتاد بالتضييق على الفعاليات المحلية والنشطاء إلى جانب مواصلة التسلط على النازحين جراء القصف الوحشي، فيما تعتمد "تحرير الشام" أسلوب التغييب القسري لكل من يخالف توجهاتها الفكرية والسياسية.

وتأتي تلك "الشفاعة" عقب مرور أكثر من أربعة أشهر على اعتقال "عبد المعين محمد كحال" والمعروف بـ "أبو العبد أشداء" فيما تمت العملية عبر ما وصفه ناشطون بأنها "الواسطة"، متسائلين عن مصير المعتقلين في سجون الهيئة دون إجراء حتى محاكمات عادلة لهم، وأنّ غالبية الموقوفين من الفصائل الثورية التي قارعت النظام منذ السنوات الأولى من عمر الثورة السورية، أي قبل ظهور الهيئة.

ويرى عدد من النشطاء المناهضين لممارسات "تحرير الشام" أن قرار العودة عن عزل "كحال" يبرز مدى الفساد الإداري في هذا الكيان وذلك عقب التراجع عن التهم الموجهة إليه، في وقت لم يخرج فيه بقية الشخصيات التي تعرف بقربها من توجه الهيئة بعد، كما يتساءل متابعون عن السبب الذي يقف وراء امتناع تحرير الشام عن الإفراج عن الثوار المحتجزين لديها.

واعتقلت هيئة تحرير الشام عشرات النشطاء والقيادات العسكرية من الجيش السوري الحر بينهم ضباط منشقين وشخصيات قيادية من الحراك الثوري، لايزال الكثير منهم مغيباً في السجون لايعرف مصيرهم، في وقت كانت تفاوض على مبالغ مالية كبيرة للإفراج عن البعض منهم، بينما نفذت أحكام الإعدام بحق آخرين ورفضت تسليم جثثهم لذويهم، رغم كل الوساطات التي تدخلت والشافاعات التي قدمت للإفراج عنهم وتهدئة الشارع المناهض للهيئة وممارساتها.
هذا وتنفرد "هيئة تحرير الشام" بطريقة انتساب العناصر الجدد التي تتم عن طريق ما يعرف بـ "التزكية"، وذلك من خلال معرفة عدد من الأشخاص المقربين من دوائر القرار للشخص المنتسب، فيما باتت طريقة "الشفاعة" المستحدثة لخروج قادة الهيئة السابقين من سجون الأخيرة.

بالمقابل تواصل مؤسسات حكومة الإنقاذ الذراع المدني لتحرير الشام في التضييق على المدنيين وتمثلت أخر تلك الممارسات برفض فتح المدارس لإيواء آلاف العائلات الهاربة من الموت نتيجة العمليات العسكرية المستمرة ضد مناطق المدنيين.

يذكر أن "هيئة تحرير الشام" قررت إحالة "أبو العبد أشداء" إلى القضاء العسكري الخاص بها، عقب اعتقاله بتهمة شق الصف وخدمة أعداء الأمة، وذلك على خلفية إصدار مرئي لـ "أشداء" تحت مسمى "كي لا تغرق السفينة" انتقد فيه ممارسات الهيئة المتراكمة كاشفاً عن الكثير من التجاوزات ضمن سياسة الهيئة كما فضح حجم مواردها المالية، في ظل فشل إدارة المحرر بسبب تراكم ملفات الفساد.

 

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة