الجبهة الجنوبية: نحن مقاطعون للأستانة .. فصائل ثورية: إيران دولة إرهابية وعلى روسيا وقف القصف

04.تموز.2017

أكدت العديد من الفصائل العاملة في مختلف المحافظات السورية "حركة أحرار الشام - جيش الإسلام - فيلق الرحمن - الجبهة الشامية - جيش اليرموك - جيش إدلب الحر - جيش النصر"، على أن انطلاق مفاوضات الأستانة في البداية هدف لتثبيت وقف إطلاق النار الشامل في سورية، وإنهاء المعاناة الإنسانية للسوريين بعد عجز المجتمع الدولي عن تقديم أي حلول عملية وضمانات تحمي الشعب السوري من المحرقة التي ترتكب بحقه من قبل نظام الأسد وحلفائه الإيرانيين والروس، مشيرة إلى أنها شاركت في هذا المسار لأسباب إنسانية، وانطلاقا من وجود تركيا كطرف ضامن.

ووصفت الفصائل عبر بيان مشترك صدر عنها إيران دولة راعية للإرهاب، وذات سلوك توسعي، تعمل على إيجاد شرخ مجتمعي في سورية معتمدة على ميليشيات طائفية، مهمتها دعم نظام الأسد، مشددة على أنه لا يمكن القبول بها كطرف ضامن أو راع لأي عملية سياسية، بل هي عدو محتل تستهدف تقويض هوية المجتمع السوري ومستقبله، وتجب محاسبتها على جرائمها في سورية، وجاء ذلك بعد خمسة أشهر من بدء مفاوضات الأستانة دون تحقيق نتائج ملموسة، أو تحويل وقف إطلاق النار إلى واقع ملموس، ودون التزام الطرف الروسي بدوره كضامن.

ونوهت الفصائل إلى أنه يتوجب على الجانب الروسي قبل الحديث عن تحوله لطرف ضامن التوقف التام عن استهداف المناطق المحررة بالقصف الجوي والعمل على تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بوقف التهجير وضمان حق عودة النازحين واللاجئين إلى بيوتهم ومناطقهم، والإفراج عن جميع المعتقلين وفي مقدمتهم النساء والأطفال، وبيان مصير المفقودين، وإيقاف سياسة التجويع والحصار، من خلال تنفيذ أحكام القانون الدولي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن.

وشددت الفصائل عبر بيانها على أن الفصائل الثورية المسلحة كانت أول من حارب الإرهاب، وقضت على وجوده في المناطق المحررة، في الوقت الذى كان فيه النظام يسهل ويحمى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.

واعتبرت الفصائل أن سياسة نظام الأسد واستجلابه لميليشيات طائفية مصنفة دولياً تدعمها إيران من أهم أسباب استمرار وانتشار الإرهاب في سورية، وعليه فإن قوى الثورة لن تدخل في أي مشاركة للنظام لأي هدف مهما كان ظاهره، لأن النظام يمارس أسوأ أشكال إرهاب الدولة ضد الشعب السوري الطامح في الحرية والتغيير.

وطالبت الفصائل أن بوجوب أن يشمل وقف إطلاق النار جميع المناطق وفصائل الثورة بلا استثناء، ولفتت إلى تجاوب الفصائل الثورية المسلحة بطريقة إيجابية مع عملية وقف اطلاق النار، إلا أن الدولة الضامنة للنظام لم تستطع إلزامه بتطبيق بنود اتفاق أنقرة الموقع في ۲۹ كانون الأول 2016.

وأكدت الفصائل على التزامها الكامل بالثوابت الثورية الخمسة التي نصت عليها الوثيقة المشتركة بين المجلس الإسلامي السوري وباقي قوى وفعاليات الثورة، واعتبرتها السقف الحقيقي لأى مفاوضات أو عملية سياسية للتوصل إلى حل في سورية، مع استعدادها للتعاطي الإيجابي مع أي مبادرة من شأنها التخفيف عن الشعب السوري، وأكدت أيضا على أن أي عملية سياسية لا تنسجم مخرجاتها مع هذا السقوف فإنها لا تمثل ثورة الشعب ولا تحقق آماله.

وفي ذات السياق فقد أصدرت فصائل الجبهة الجنوبية بيانا أكدت من خلاله على عدم وجود جدوى للمشاركة في المؤتمر وأعلنت مقاطعتها للمؤتمر مسبقا، ونفت وجود أي ممثل لها في المؤتمر، مع التنويه بعدم وجود أي تصريح لأي أحد للتكلم أو التفاوض أو تمثيل الجبهة الجنوبية.

وكان السيد أيمن العاسمي عضو المجلس العسكري الأعلى في "الجيش السوري الحر" قد حضر اجتماع الاستانة، حيث قالت وسائل إعلامية أنه حضر نيابة عن الجبهة الجنوبية، بينما نفى العاسمي ذلك وقال أنه حضر بصفة شخصية وقال أنا لم ادعي تمثيل الجبهة الجنوبية لكنني ناطق باسم الوفد، ولا أمثل من قاطع هذه المحادثات بحجة أن القصف لازال مستمر، وأضاف العاسمي كان الأجدى أن يقدموا رسائلهم للاجتماع ويطالبوا بهدنة أطول حتى نخلص حوران من القصف الذي منع الناس من أن يحصلوا على قوت يومهم.
 
وكانت عدة فصائل في الجبهة الجنوبية وأفراد وهيئاتٍ مدنية أعلنت تبرّأها من أي شخص من أبناء محافظة درعا يخرج عن رأي الجماعة ويشارك في هذا المؤتمر بأية صفة كانت، وقالت أن المدعو أيمن العاسمي لا يمثل الجبهة الجنوبية ولا علاقة له بحوران وفصائلها ولا يمثل أية هيئة سواء أكانت مدنية أم عسكرية، وسيتم إصدار مذكرة إحضار بحقه للمثول أمام الجهات الثورية المختصة لمحاكمته ثورياً.

والجدير بالذكر أن الأعداء "الأسدي والإيراني والروسي" لم يتوقفوا عن قصف وشن الهجمات على المناطق المحررة في مختلف المحافظات السورية، وخصوصا المشمولة باتفاق "خفض التوتر" ما وضع مصداقية مفاوضات الأستانة وما شابهها في الحضيض.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة