الثوار يسحبون "البساط" الروسي .. و يعيدون الكر على مواقع الأسد في ريف حماة

06.تشرين2.2015

بعد أن تمكنت كتائب الثوار من بسط سيطرتها على كامل الاوتستراد الدولي من خان شيخون حتى معرة النعمان وقطع طرق الإمداد بين وادي الضيف وقوات النظام التي اتخذت من مدينة مورك مقراً لقواتها طوال العام الفائت وماتخلله من انتصارات حققها جيش الفتح في وادي الضيف ومدن إدلب وأريحا جسر الشغور ومعسكرات المسطومة والقرميد والمعصرة ثم الزحف باتجاه سهل الغاب حتى بلوغ مشارف جورين لتبقى جبهة ريف حماة الشمالي هادئة إلا من بعض المحاولات للتقدم للحفاظ على نقاطها في مورك بعد أن فقدت كل الأمال بالتقدم شمالاً لفك الحصار عن وادي الضيف ومطار أبو الظهور ،عاودت قوات الأسد من جديد لمحاولات التقدم شمال مورك والسيطرة على خان شيخون ولاسيما بعد أن دخلت القوات الروسية وطائراتها الحربية بشكل علني في الحرب الدائرة في سوريا ومساندتها الجوية لقوات الأسد بالإضافة لكم الأسلحة والدعم اللوجستي الذ ساند القوات على الأرض.

ويعد عشرات الغارات الجوية على مقرات الثوار والمناطق المحاذية لمورك ظنت قوات الأسد أن الوقت حان لبدء المعركة البرية وتشتيت ماتبقى من كتائب وفصائل ظنت أن الضربات الجوية قد أنهكتها وشتت صفوفها فكانت الحشود الكبيرة التي استقدمتها الى ريف حماة الشمالي وسهل الغاب وريف اللاذقية لتبدأ في وقت واحد بالهجوم على طول خط الجبهة من منطقة معان في الريف الشمالي الشرقي لحماة حتى ريف اللاذقية الغربي لتواجه هذه القوات بمقاومة عنيفة أذهلت الروس ذاتهم والتي لم تحرز فيها قوات الأسد أي تقدم إلا بضع قرى صغيرة في الريف الشمالي الشرقي من حماة وهي بلدات عطشان وسكيك وتعجز عن التقدم أكثر بعد سلسلة مجازر كبيرة لحقت بدباباتها ومجنزراتها وعناصرها على جبهات الريف الحموي كافة من جبهات عطشان ولطمين والمغير وكفرنبودة وسهل الغاب.

واليوم وبعد أكثر من شهر على بدء العدوان الروسي وتقدم القوات البرية تعيد الفصائل الثورية من مختلف التشكيلات كجيش الفتح وجيش النصر وباقي فصائل الجيش الحر التي وقفت في خندق واحد لمواجهة كل محاولات التقدم على مختلف الجبهات والتي بدأت مؤخراً وبعد إنهاك قوات الأسد وتدمير العشرات من دباباتها بعملة الرد والانتقال من الدفاع للهجوم حيث شهدت جبهات سكيك وعطشان معارك منذ أيام تمكنت خلالها الفصائل من استعادة السيطرة علي بلدة سكيك والتل القريب منها تلاها اليوم استعادة السيطرة على بلدة عطشان وعدة نقاط هامة في المنطقة وانسحاب قوات النظام المتهالكة الى منطقة معان الموالية تاركة ورائها العشرات من القتلى والدبابات غنيمة لكتائب الثوار.

وعلى جبهة مورك ومنذ يومين أيضاً بدأ الثوار مالم يكن بحسبان قوات الأسد وهي معركة للسيطرة على المدينة وانتزاعها من مخالب قوات الأسد والتي لم تستطع الثبات فيها بعد تقدم الثوار وعمليات التمهيد المدفعي والصاروخي المكثف فانهارت قواتها بعد مقتل عدد من الضباط المسؤولين عن حواجزها وتراجت فلولهم حتى منطقة صوران لتدخلها قوافل الثوار فاتحة منطقة جديدة لم تكن على حسابات قوات الأسد فيكسب الثوار بذلك جولة جديدة وتتغير الموازنة على الأرض لتعود لما كانت عليه لعام سبق وتزداد قوة الثوار من خلال اغتنامهم لعشرات الدبابات والعربات ومستودعات الذخيرة في مورك .

ويرى محللون للوضع العسكري العام في سوريا بأن الطيران الروسي ورغم كل محاولاته مساندة قوات الأسد من طائرات حربية ومروحية وصواريخ وراجمات وخبرات حديثة لم تنجح في إحراز أي تقدم ولو لشبر واحد في المناطق التي بدأت فيها العمليات من مختلف المحافظات وأن المناطق التي تقدمت إليها تحت الغطاء الجوي عادت وتراجعت عنها بمجرد غياب الطيران عن الأجواء بل وخسرت نقاط جديدة كانت تسيطر عليها منذ أعوام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين العمر

الأكثر قراءة