التفاصيل الكاملة لقضية اعتقال "نيابة الإنقاذ" للصحفي "فؤاد بصبوص" وشقيقه بإدلب

02.تشرين2.2020
فؤاد ومقدام بصبوص
فؤاد ومقدام بصبوص

تواصل حكومة "الإنقاذ" الذراع المدني لهيئة تحرير الشام، اعتقال الصحفي "فؤاد بصبوص" عضو المكتب التنفيذي في رابطة الصحفيين السوريين، وأخيه الناشط الإعلامي "مقدام بصبوص"، من أبناء مدينة سراقب، على خلفية استدعائهم للنيابة بموجب مذكرة إبلاغ قبل تسعة أيام.

وكان الصحفي "فؤاد" وشقيقه "مقدام" راجعا مكتب النائب العام في حكومة الإنقاذ في مدينة إدلب في 25 تشرين الأول الجاري، بقضية رفعها محام هم على خلاف معه بقضية أموال لهم، إلا أنهم لم يخرجا حتى اليوم، ولامعلومات عن مصيرهما.

وتفيد المعلومات التي حصلت عليها شبكة "شام" بأن الشقيقان معتقلان في سجن محكمة الجزاء بمدينة إدلب، وأن النائب العام ولعلاقة تربطه بالمحامي الذي رفع دعوى ضدهم علاقة قوية، وصل الأمر لمنع أي محام آخر بالتوكل بقضيتهم أو رؤيتهم أو التدخل لحل قضيتهم الملفقة لهم.

وفي تفاصيل القضية كاملة، فإن الصحفي "فؤاد و اخيه مقدام" قاما بإقراض المحامي "ماهر النجار" عضو نقابة المحامين بادلب وابن خال المذكورين، مبلغ من المال منذ قرابة عامين ولم يقم بارجاع المبلغ رغم مطالبتهم لشهور مما اضطر مقدام بصبوص لرفع دعوة قضائية في محكمة سرمدا بريف إدلب ضده.

وأوضحت مصادر "شام" أن المحامي ماهر قام بمخاطبة فؤاد عبر الواتساب و تهديده بأنه على صلة وثيقة بالنائب العام في إدلب وتجمعهم صداقة متينة في إشارة انه سيقف بجانبه بخصوص الدعوى المقامة عليه فقام فؤاد بشتمه و شتم النائب العام بعد استفزاز واضح من المحامي لفؤاد".

وأضافت المصادر "بعدها بأسبوع استلم فؤاد مذكرة من مكتب النائب العام قام بنشرها على صفحته الشخصية وراجع النائب العام بشكل شخصي في مكتبه وأخبره أنه شتمه بعد استفزاز من المحامي وأنه جاهز لأي عقوبة قانونية فيما يخص بالصوتيات التي نقلها المحامي له.

وفي يوم السبت 24 تشرين الأول الفائت راجع فؤاد و شقيقه مقدام مكتب النائب العام ليفاجئا بتوقيفهما وتحويلهم للمحكمة الجزائية بتهمة الشروع بالقتل حيث ادعى المحامي ماهر أن فؤاد حاول أن يدهسه بسيارته واحضر للمحكمة أربع شهود أقسموا على ذلك.

وتفيد معلومات "شام" بأن المبلغ الذي يرفض المحام إعادته للمعتقلين يصل لـ 40 ألف دولار أمريكي، ويحاول جاهداً من خلال علاقاته مع النائب العام وعدة مسؤولين في حكومة الإنقاذ تمييع القضية وتحويلها لصالحه من خلال اتهام المعتقلين بمحاولة قتله بشهود زور.

ووفق المصادر فإن النائب العام والذي يدعى "أبو خالد" يتستر على المحامي ويدعمه في قضيته ضد "فؤاد ومقدام بصبوص"، ويحاول بشتى الوسائل تجنب أي ضغوطات للإفراج عنهم أو حتى توكيل محامل للنظر في قضيتهم، كما يمنع ذويهم من الاطلاع على مصيرهم أو زيارتهم.

وكانت قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها الصادر اليوم، إنَّ حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام تحتجز العديد من المواطنين السوريين لمجرد التعبير عن رأيهم.


وسبق أن وجهت حكومة الإنقاذ عدة تبليغات قضائية من وزارة العدل، لعدد من النشطاء الإعلاميين، لمراجعتها بتهمة "تشهير وافتراء"، تطلب منهم مراجعة مايمسى بـ "مكتب النائب العام"، بخصوص دعوى مقدمة ضدهم من جهة لم تسمها باسم "الحق العام".

وفي تقرير سابق نشرته "شام" سلط الضوء على تنوع الوسائل والأساليب التي تمارسها "هيئة تحرير الشام" وأدواتها ممثلة بـ "حكومة الإنقاذ"، للتضييق على النشاط الإعلامي في مناطق سيطرتها، في محاولة مستمرة لفرض هيمنتها على النشطاء والعمل الإعلامي ككل والتحكم به.

وتحدث التقرير عن قرارات متعددة أصدرتها ما يسمى مكتب العلاقات الإعلامية، سواء في "الهيئة أو الإنقاذ"، والتي تديرها شخصيات تستخدم أسماء وهمية منها شخصيات غير سورية، لتمارس الضغط وعمليات الترهيب على النشطاء، بعد إدراكها أن الاعتقال له عواقب كبيرة تحرك الرأي العام ضدها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة