البيان الختامي لـ المؤتمر السوري العام يتضمن "المبادئ .. والقرارات .. والتوصيات .. والدعوات"

17.أيلول.2017

 أعلنت الفعاليات القائمة على "المؤتمر السوري العام" في نهاية أعماله اليوم بريف إدلب، عن تشكيل هيئة تأسيسية لتسمية "حكومة داخلية" يعمل على تشكيلها في الداخل السوري، على اعتبارها الحكومة الشرعية للشعب السوري في الداخل السوري، من المفترض أن يتم الاعلام عنها خلال أسبوع من تاريخه.

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر والذي حصلت "شام" على نسخة منه أن الثورة السورية انطلقت قبل سبع سنوات من اليوم، وكانت ثورة شعبية عفوية تعبر عن مطالب الشعب السوري حيث اتحد الشعب الغاضب المطالب بحقوقه والرافض للظلم والغطرسة الأسدية على شعار إسقاط النظام بكل رموزه وأركانه.

وأن الشعب تآلف وتكاتف من أجل تحقيق هذه الغاية وقدمة ما يستطيع من مقدرات ليقف في وجه الآلة الحزبية الأسدية واستطاع أن يحرر جزءاً كبيراً من الأراضي السورية، ثم ما فتئت أن ظهرت عوامل الانكسار والتي يمكن أن نختصرها في أمرين اثنين: الأول في رغبة القوى الإقليمية والدولية في إيجاد موطئ قدم لها في سوريا وإعادة رسم المشهد الجيو سياسي وخارطة النفوذ، والثاني في ظهور الاختلافات المنهجية والنعرات المناطقية وشهوة السيطرة والحكم في العديد من الأماكن والأزمنة، مما ساهم كل ذلك بتعطيل مسار الثورة وتأخيرها.

وأضاف البيان "نتج عن ذلك كله عدم قدرة الصف الثوري على تشكيل كيان موحد يقود الثورة السورية سياسيا وعسكريا ومدنيا، الأمر الذي أثر سلبا بشكل كبير على مسار الثورة وتقدمها، وعلى قدرة القوى الثورية في إدارة المناطق المحررة، فالتنازع والمحاصصة الفصائلية قسمت النفوذ واللوات الحكم والسيطرة ضمن بقعة جغرافية واحدة، وأصبحت المنطقة المحررة تحكمها جهات عديدة وبتوجهات مختلفة".

وتابع البيان "بسبب طول زمن الحرب وعدم قدرة الثورة السورية على تقديم واجهة سياسية بديلة عن نظام  الأسد، وبعدما تدخلت قوى محتلة كإيران وروسيا إلى جانب النظام صارت أكثر الدول الداعمة للثورة تميل إلى إنهاء الثورة والوصول إلى تسوية سياسية تحفظ بها مصالحها وصار نجاح الثورة من عدمه أو مسألة بقاء الأسد أو رحيلة مسائل ثانوية لدى هذه الدول، وظهر هذا جلياً في مخرجات مؤتمر استانة الأخير والأمر الذي يلوح في الأفق أشد خطورة حيث يدفع بالثورة إلى خيارين لا ثالث لهما إما الاستسلام والمصالحة مع النظام أو الحرب الاستئصالية"

وأوضح البيان أنه أمام هذا أصبحت المناطق المحررة بحاجة كبيرة لنظام حكم سياسي عسكري اجتماعي اقتصادي تعليمي ثقافي موحد يمثل الثورة السورية خير تمثيل، تمثيلاً يليق بتضحيات ودماء كثيرة بذلت، ولذلك تداعت الفعاليات الثورية والأكاديمية والسياسية في المناطق المحررة إلى عقد مؤتمر تأسيسي للإنقاذ الثورة السورية تحت مسمى "المؤتمر السوري العام".

وقد اتفق المجتمعون حسب البيان على مبادئ أساسية تقوم على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع ووجوب الحفاظ على هوية الشعب السوري المسلم، و إسقاط النظام اللاشرعي القائم بكل رموزه وأركانه ومحاسبته على جرائمه التي ارتكبها، وتحرير الأراضي السورية من جميع القوى المحتلة، و بسط الأمن ونشر العدل في المناطق المحررة.

وقرر المجتمعون بحسب البيان على إحداث هيئة تأسيسية تقوم بمهام مجلس الشورى إلى أن يتم تشكيله، ويتم اختيار أعضاء الهيئة السياسية من قبل المؤتمر السوري العام، وتحدد مهام الهيئة التأسيسية بتسمية رئيسي حكومة لإدارة المناطق المحررة، والمصادقة على الوزارات المقدمة من رئيس الحكومة، وتشكيل لجنة لصياغة الدستور، وتشكيل لجنة تعمل على التحضير لاختيار مجلس شورى، والرقابة والمتابعة لعمل الحكومة، وتعتبر الحكومة المشكلة من قبل الهيئة التأسيسية في الحكومة الشرعية في الداخل والخارج.

وشملت توصيات المؤتمر بإقامة علاقات متوازنة مع الدول الداعمة للثورة السورية بما لا يتعارض مع الثوابت وبما يحقق مصالح الثورة، وتوصي القبائل برفض أي تدخل أجنبي وأي شكل من اشكال التقسيم والفيدرالية والاحتلال، كما أنها غير مسؤولة عن أي جهة أو شخص تدعي تمثيلها في الخارج، واعتماد اتحاد النقابات العام، وعدم الاعتراف بأي نقابات أو كيانات تمثل النقابات أو الاتحادات خارج المناطق المحررة.

 يضاف للتوصيات توحيد ملف المعتقلين والأسرى بكافة المناطق المحررة، وتسليط الضوء على هذا الملف وتفعيله على كافة الجهات، وتوحيد كافة أجهزة الشر في الأراضي المحررة تحت قيادة ومسمى واحد، ورفض أجندات ديمستورا وانحيازه للنظام، وحماية الملكية التجارية والصناعية وبراءات الاختراع والعلامات الفارقة، والاعتماد على الكفاءة العلمية والمهنية في الإدارة.

كذلك تبني الإعلام الثوري والعمل على توحيده وتطويره، والعمل على إيجاد مؤسسة إعلامية مهنية أكاديمية، وتنفيذ الخطة الزراعية بما يتناسب مع احتياجات الشعب السوري، والعمل على الاكتفاء الذاتي، وإحداث وزارة نقل ومواصلات وإعادة تأهيل الطرق وكل ما يلزمها من صيانة، وإيجاد كيان موحد تجتمع تحته المنظمات، لضمان سير عملها بشكل أفضل، مع ضرورة تشكيل مجالس محافظات في المناطق المحررة، وللمحافظات المحتلة، وأن تكون سلطة الحكومة المنشودة تغطي المناطق المحررة وضمان عدم الانحياز وخضوع المجالس للفصائل والأحزاب، و توحيد ملف التربية وتطويره بما يلبي بناء جيل متعلم قادر على النهوض والاستمرار.

ودعا المؤتمر في ختام أعماله الفصائل لتشكيل جسم عسكري موحد، و الإدارات الخدمة والمجالس المحلية للانضواء تحت الحكومة المشكلة، وجميع الكوادر والكفاءات في الداخل والخارج للعمل مع الحكومة في بناء البلد والنهوض به من جديد، وجميع الأجسام السورية العاملة في الخارج إلى حل نفسها والالتحاق بحكومة الداخل الشرعية، كما دعا الشعوب العربية والإسلامية للوقوف الجاد مع الثورة السورية وقضاياها العادلة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة