الائتلاف ينتقد بيان ممثلي الأمم المتحدة حول مغادرة طلاب المحرر لمناطق النظام ويطالب بالاعتذار

20.حزيران.2020

قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة، إنه اطلع على بيان منسقي مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فيما يتعلق بعبور الطلاب في سورية لأداء امتحاناتهم في مناطق النظام، مؤكداً أن لغة البيان ومواقفه بدت مسيئة وغير متوازنة وقد مثّل في مجمله صدمة للمتابعين والمختصين السوريين.

ولفت الائتلاف إلى أن البيان يوحي بأن المؤسسات الأممية تحولت إلى أبواق وأجهزة دعاية للطاغية، وباتت أداة من أدوات المجرم يوظفها في حربه على الشعب السوري، وقد عجز البيان في كل فقراته، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، عن التحلي بأي قدر من الحياء تجاه دماء مئات آلاف الشهداء أو أن يتعاطف مع معاناة الملايين الذين تعرضوا لجرائم النظام طوال سنوات وخسروا ماضيهم وحاضرهم ويوشكون على خسارة مستقبلهم؛ النظام نفسه الذي دمّر أكثر من 500 مدرسة، وهجّر آلاف المدرسين ومئات آلاف الطلاب، واعتقل منهم عشرات الآلاف، وقتل الآلاف تحت التعذيب.

وأوضح أن لغة البيان، وهو صادر عن مؤسسة رصينة تابعة للأمم المتحدة، تتورط في صناعة صورة مزيفة لعصابة مؤلفة من خليط من المافيا والمنظمات الإرهابية التي تقتات على بؤس السوريين، وتقدمها كدولة وكحكومة تسهر على صون حقوق الإنسان، وتوشك أن تكون لاعباً أساسياً في تعويم أخطر مجرم عرفه العصر الحديث.

وأكد أن تقارير وتحقيقات كثيرة أكدت مرة بعد مرة أن النظام يعمل على توظيف المنظمات الأممية بكل الوسائل الممكنة، ويستخدمها كما يستخدم المساعدات الإنسانية التي يسرقها لدعم الشبيحة والأجهزة التابعة له، وها هي المنظمة تسقط في فخ المجرم وتعجز عن اتخاذ موقف متوازن من قضية في غاية الوضوح.

وشدد بيان الائتلاف على أن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مطالب بالاعتذار من الشعب السوري ومن أرواح آلاف الطلاب الذين استشهدوا جرّاء قصف جوي استهدف مدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم أو منازلهم فيما كانت المنظمة الدولية تكتفي بالتعبير عن قلقها تجاه ما يحصل.

وكانت أصدرت "هيئة القانونيين السوريين"، بياناً خاصاً تفند فيه ابتعاد بيان منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، "عمران رضا وكيفين كينيدي" عن الحقائق وانحرافهما عن مهمتهما الإنسانية والحيادية المطلوبة منهما.

يأتي ذلك في وقت يحاول النظام جاهداً ومن خلفه حلفائه روسيا وإيران، الظهور أمام المجتمع الدولي بوجه إنساني، حريص على التعليم للطلاب في سوريا، في نية لاستغلال هذا الملف وسحب الدعم الذي تقدمه المؤسسات الدولية لدهم العملية التعليمية، على اعتبار أنه هو فقط من يدير القطاع ويرعى التعليم حتى للطلاب في المحرر.

ولم تكن المرة الأولى التي يحاول النظام تبني العملية التعليمية بسوريا، متناسياً مادمرتها آلة الحرب التي استخدمها من مدارس ومرافق تعليمية، وقتله للطلاب في المدارس، وتهجير ملايين المدنيين من مناطقهم وحصار أخرى، ليقضي على أجيال عديدة حرمت من أبسط حقوقها في التعلم.

وبعد كل سنوات الحرب، يعود النظام لاستغلال هذا الملف، وإظهار نفسه بالحريص على إجراء الامتحانات، والتركيز بشكل رئيس على حضور الطلاب من المناطق الخارجة عن سيطرته، ليعد قوائمه ويرسلها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، على أنه وحده من يرعى التعليم في كل سوريا.

ويهدف النظام من هذا الأجراء علاوة على الكسب المالي من الطلاب القادمين من مناطق المعارضة، لتبني الملف دولياً ومحاولة سحب أي دعم مخصص لقطاع التعليم لصالحه، وهو ما يدعيه في كل عام أمام المنظمات الدولية لاسيما "يونيسيف".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة