طباعة

الائتلاف: سوريا تخسر كوادرها الطبية والعلمية بسبب فشل إجراءات النظام في مواجهة كورونا

18.آب.2020

اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة في بيان اليوم، أن وفاة عدد كبير من الأطباء الذين قضوا أثناء قيامهم بواجب العلاج ومواجهة وباء كورونا؛ في مختلف مناطق سيطرة النظام، مؤشر خطير ومثير للريبة.

ولفت الائتلاف إلى أن سياسات النظام ونهجه المعتمد على الإنكار وغياب الشفافية في التعامل مع هذا الوضع الكارثي، وفي جميع القطاعات، أوصل الأوضاع في البلاد إلى ما آلت إليه من خراب.

وأوضح أن وفاة الأطباء اليوم ذات بعد كارثي، حيث يتم ما يشبه تصفية الكوادر العلمية والطبية، استكمالاً لمنهجية النظام العسكرية في استهداف وتدمير القطاع الصحي بكوادره الطبية وبناه التحتية، وترك الشعب السوري دون جهاز طبي قادر على تقديم الخدمات، ما يعني انهياراً حتمياً للقطاع الصحي وتضاعفاً أسياً في حجم الكارثة دون أي وسائل مواجهة.

ونوه إلى أن الإحصاءات تشير إلى وفاة أكثر من 60 طبيباً حتى الآن، في ظل غياب كامل لأي إجراءات لمواجهة الجائحة التي بدأت بالتحول إلى كارثة حقيقية.

وأكد الائتلاف الوطني أن سياسات النظام وأسلوبه في التعاطي مع جائحة كورونا تمثل شكلاً من أشكال الإجرام بحق الشعب السوري، فإلى جانب جرائم القصف والتدمير والتهجير والاعتقال، فإن جريمة الإصرار على رفض الحل السياسي ورفض الالتزام بالقرارات الدولية؛ جرّت البلاد نحو كارثة إنسانية وسياسية واجتماعية وصحية لا مثيل لها.

وكانت نعت صفحات موالية للنظام وفاة عدد من الأطباء معظمهم في مدينة حلب وذلك دون أيّ إعلان رسمياً مع تكتم النظام عن تسجيل حالات وفاة جديدة في محافظة حلب، ورصدت شبكة شام الإخبارية تداول صفحات موالية نعوات لما لا يقل عن 5 أطباء وهم: "شارل توتل - مكرم خوري - جاني حداد - عبد الخالق الهاشمي - أنمار حافظ"، وقالت الصفحات ذاتها عدد من ذوي أطباء آخرين بحلب تعرضوا للإصابة بكورونا وتوفي عدد منهم بمدينة حلب.

وكانت أعلنت نقابة الأطباء بدمشق وصفحات موالية للنظام عن وفاة 17 من الأطباء عقب إصابتهم بوباء "كورونا"، وذلك خلال الفترة الممتدة من 25 يوليو تمّوز/ الماضي وحتى السادس من شهر آب/ أغسطس الجاري.

لتعاود النقابة الإعلان عن وفاة 27 طبيباً أوردت أسمائهم وصوراً لهم منذ السابع من شهر آب الحالي وحتى التاسع من الشهر ذاته ما يرفع الحصيلة الرسمية المعلنة عبر نقابة أطباء دمشق وحدها لـ 44 طبيباً، ممن قضوا متأثرين بإصابتهم بكورونا.

وكانت نعت صفحات محلية وفاة الدكتور "تيسير عيسى صباغ" المدير الإقليمي للبرنامج الصحي في سوريا ووكالة الأمم المتحدة الإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، متأثراً بإصابته بفايروس كورونا بالعاصمة دمشق.

وسبق أن أقر بوق النظام "شادي حلوة"، خلال بثته تسجيلاً مصوراً عبر حسابه في فيسبوك، بما وصفه بأنه "انتشار فظيع"، لفايروس "كورونا"، في مدينة حلب، مبرراً تقصير حكومة النظام حول تعاطيه مع تفشي الوباء.

ومع الانتشار الكبير لتفشي الوباء بحلب قالت إعلامية النظام الموالية "كنانة علوش قبل أيام إن حكومة النظام لبت النداء حيث تدخلت مديرية صحة حلب لإرسال الأكياس المخصصة لدفن ضحايا فايروس كورونا، وذلك بعد النقص الذي شهدته المشافي، الأمر الذي اعتبرته من إنجازات النظام، ما أثار جدلاً واسعاً خلال التعليقات على منشور الإعلامية الموالية.

هذا وسُجلت أول إصابة بفيروس كورونا في مناطق سيطرة النطام في الثاني والعشرين من آذار/ مارس الماضي لشخص قادم من خارج البلاد في حين تم تسجيل أول حالة وفاة في التاسع والعشرين من الشهر ذاته، بحسب إعلام النظام.

يشار إلى أنّ صحة النظام تظهر منفصلةً عن الواقع خلال بياناتها المتكررة، فيما يناقض النظام نفسه حيث سبق أن نعت نقابات ومؤسسات "المحامين والقضاة والصيادلة والإطباء والأوقاف" وغيرها التابعة له، ما يفوق مجموعه الحصيلة المعلنة من قبل صحة النظام الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً، كما يكشف تخبط كبير وسط استمرار تجاهل الإفصاح عن العدد الحقيقي لحالات الوفيات التي بات من المؤكد بأنها أضعاف ما أعلن عنه نظام الأسد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير