الإرهابي "بشار" يمنح "وليد المعلم" وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة

23.كانون1.2020

منح الإرهابي الأكبر "بشار الأسد"، اسم وزير الخارجية السابق "وليد المعلم"، وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة، خلال حفل تأبين بمناسبة مرور أربعين يوما على وفاة المعلم الذي كان يشغل أيضا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء.

وتوفي "وليد المعلم" فجر يوم الاثنين 16 تشرين الثاني، والذي شغل منصب وزير خارجية النظام السوري والشخصية الأكثر تأييداً لنظام البعث، بعد قرابة 56 عاماً قضاها متنقلاً بين عدة مناصب أبرزها الخارجية في ظل حكم عائلة الأسد الأب والابن بشار، وكان شريكاً لهم في شتى جرائمهم.

غادر "وليد المعلم" عن عمر ناهز الـ 79 عاماً، وبعد مسيرة طويلة من دعم النظام السوري ضد شعبه الذي أغرقه بالدم والنار، وكان المعلم له سنداً وعوناً ومسوقاً لروايات شتى اتهمت أبناء الشعب السوري بـ "الإرهاب" وساهمت سياسته الخارجية في تمكين يد عدة دول على قتل شعبه.

عاش المعلم طيلة حياته داعماً للنظام السوري ومثبتاً لأركانه، ومسيراً لسياسته الخارجية، مدافعاً عن جرائم الأسد الأب والابن، ومتحدياً كل الدول التي لم يرق له موقفها في المساس بالنظام السوري، ليغادر اليوم، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من الجرائم التي لاتعد ولاتحصى لكثرتها.

كان "وليد المعلم" من أبرز الشخصيات القيادية في النظام السوري سياسياً، حيث أنه يتسلم وزارة الخارجية منذ سنوات طويلة وحافظ على موقعه ومكانته فيها، لما قدمه للنظام من خدمات، وليكون أداته وواجهته الخارجية في تبرير قمع الحراك الشعبي السوري الذي انطلق ضد النظام عام 2011.

وكان "المعلم" من أولى الشخصيات التي فرضت الولايات المتحدة الأميركية عليها عقوبات منذ عام 2011، لكونه أحد "المدافعين الرئيسيين" عن النظام السوري، وقال مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية حينها، ديفيد كوهين، إنه "بناء على عقوباتنا التي تستهدف الحكومة السورية بأكملها، فإننا نمارس ضغطًا إضافيًا اليوم بشكل مباشر على ثلاثة من كبار مسؤولي نظام الأسد الذين يعتبرون المدافعين الرئيسيين عن أنشطة النظام".

التحق المعلم بوزارة الخارجية السورية عام 1964، بعد تخرجه مباشرة من جامعة القاهرة بشهادة بكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية، وفي عام 1975 عين سفيرا لسوريا لدى جمهورية رومانيا، لمدة خمسة أعوام قبل أن يعين على رأس مديريات مختلفة بين 1980 و1990 في وزارة الخارجية.

وعُين سفيراً لدى الولايات المتحدة، في عام 1990، حيث قضى تسع سنوات، وهي الفترة التي شهدت مفاوضات السلام العربية السورية مع إسرائيل، بعدها أصبح المعلم مساعدا لوزير الخارجية، سنة 2000، قبل أن يكلف بنيابة وزير الخارجية عام 2005، وكلف بإدارة ملف العلاقات السورية – اللبنانية في فترة حرجة من تاريخ العلاقات بين البلدين.

كلفه بشار الأسد، بجولات دبلوماسية زار خلالها غالبية العواصم العربية والتقى الكثير من الزعماء العرب، وفي عام 2006، عين المعلم، وزيرا للخارجية في نظام الأسد، واستمر كذلك حتى وفاته، وكانت أبرز سمات فترة توليه الوزارة هو تحقيق التقارب مع روسيا، والتي قدمت دعماً كبيرا لنظامه في قمع الحراك الشعبي.

استمات المعلم في الدفاع عن جرائم النظام السوري منذ عهد حافظ الأسد، ولاحقاً عهد بشار الابن وحتى اليوم، وكان من الشخصيات التي كذبت قتل المتظاهرين واستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين، وممن روج لفكرة أن المعارضة من تقوم بتمثيل القصف ولاسيما الكيماوي.

توفي المعلم اليوم، تاركاً خلفه بلداً مدمراً تحكمه عصابات ودول ساقها بسياسته الخارجية لتبسط سيطرتها وسطوتها على الدولة وكل مقدراتها لأجل بقاء الأسد وعائلته، وقضى المعلم أكثر من نصف حياته خادماً لعائلة الأسد، ومبرراً لجرائمهم ليلعنه السوريون في كل يوم وكل وقت ويخلد أسمه بين قوائم السواد الأعظم كرجل باع كل القيم والمبادئ لأجل بقاء الأسد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة