تدفع ثمن مواقفها

"الإدارة المدنية" تضيق على "مجلس سراقب المحلي" وتجرده من مؤسساته آخرها "سوق البطاطا"

19.تشرين2.2017
مظاهرة في سراقب
مظاهرة في سراقب

كان مجلس مدينة سراقب المحلي أول مجلس يعلن رسمياً رفضه للمبادرات التي طرحت لتشكل حكومة في الداخل السوري علانية ببيان رسمي، إضافة إلى أن مدينة سراقب كانت من أبرز المدن التي شهدت حراك شعبي واسع ضد تصرفات هيئة تحرير الشام وضد تدخلات الإدارة المدنية التابعة لها قبل أشهر عدة.

استحقت مدينة سراقب أن تنال التضييق على المؤسسات الموجودة فيها بسبب مواقفها الرافضة لأي هيمنة عسكرية على القطاع المدني والمؤسسات القائمة على الخدمات للمدنيين فيها، جعلها في مواجهة على شقين: الأولى مع الجهات الداعمة التي أوقفت المشاريع التي تنفذها والدعم الذي تقدمه للمجلس المحلي في المدينة والسبب" هيمنة هيئة تحرير الشام على المدينة".

أما الشق الثاني من المواجهة كان من جهة "الإدارة المدنية للخدمات" التي بدأت بسلسلة تضييقيات متتالية على المجلس المحلي بعد رفضه في ببيان رسمي التعامل مع الإدارة التي تتبع لهيئة تحرير الشام، مؤكداً أنه جهة مدنية مستقلة، دفع الهيئة لشن حملات اعتقال طالت نخب ثورية عديدة في المدينة من بينهم أعضاء في المجلس المحلي والإفراج عنهم بعد توقيعهم على تعهدات بعد الاعتراض على ماتفرضه الإدارة المدنية.

لم تقف عمليات التضييق على المجلس المحلي المنتخب من أبناء المدينة عند هذا الحد بل تعداها لأن تقوم "الإدارة المدنية" بالسيطرة على المقدرات الداخلية التي يعتمد عليها المجلس لتأمين مصاريف مايقوم به من خدمات بعد توقف الدعم عنه، فسيطرة الإدارة المدنية على دوائر الطابو والمالية والمياه والنفوس، فيما بقي لدى المجلس ملفات الأفران والنظافة والمولدات وسوق البطاطا والصرف الصحي تشرف على إدارتها.

بالأمس قامت عناصر تابعة لهيئة تحرير الشام بطلب من الإدارة المدنية للخدمات بحسب مصادر ميدانية من سراقب بدخول سوق البطاطا الذي يؤمن بعض المردود المالي للمجلس المحلي من خلال تأجير المحلات الموجودة فيه، وسيطرت على مكاتب الدور وكل مافي السوق، مجردة المجلس المحلي من أحد المقدرات التي تعينه على تقديم الخدمات للمدينة، علماً أن الإدارة سلمت كل مؤسساتها لـ"حكومة الإنقاذ" ولكنها لاتزال تمارس عملها بشكل اعتيادي.

هذه المضايقات المستمرة من قبل الإدارة المدنية تجاه المجلس المحلي تهدف لتجريده تباعاً من كل مافي يده من مؤسسات خدمة، والسيطرة عليها، وحرمان قرابة 50 أف نسمة من أبناء المدينة، وقرابة 12 ألف مهجر يقطن فيها من الخدمات ومن أي مشاريع تقدم، بهدف إركاعها ومعاقبتها على مواقفها التي عبرت عنها فعالياتها في الشارع سليماً، كان ضحيتها عدد من النشطاء ممن اعتقلوا والناشط "مصعب العزو" الذي قضى برصاص هيئة تحرير الشام في إحدى المظاهرات.

وأشار المجلس المحلي لمدينة سراقب وريفها مراراً أنه مؤسسة "حكم محلي" تمثل السلطة الإدارية في المدينة، لم يرتبط ولن يرتبط بأي جهة سواء سياسية أو عسكرية سوى مجلس محافظة إدلب الحرة، وليس طرف في أي مبادرة يتم اطلاقها من أي جهة كانت، كما أن جميع المؤسسات الخدمية والإدارية في المدينة تتبع بشكل مباشر للمجلس المحلي، وتدار من قبل المدنيين أصحاب الخبرة والاختصاص.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة