اقتصاديان وقيادي بالجيش الوطني يوضحون لـ "شام" سبب القصف الروسي لحراقات ترحين وسوق الحمران

06.آذار.2021

كررت روسيا وعبر صواريخ بعيدة المدى محدثة، استهداف أسواق الوقود ومحطات تكريره بريف حلب الشرقي ضمن مناطق سيطرة الجيش الوطني، كان يوم الاستهداف الأكبر يوم أمس الجمعة، بعدة صواريخ، لمنطقتين نفطيتين رئيسيتين لتزود المحرر بالوقود، سببت خسائر بملايين الدولارات.

وتتنوع التحليلات التي تفند الأسباب التي تدعو روسيا والنظام لتكرار استهداف حراقات الوقود المكرر القادم من مناطق "قسد" في منطقة ترحين، كذلك استهداف سوق الوقود الرئيس في المنطقة في منطقة الحمران، والتسبب بإحراق كميات ضخمة من المحروقات، وتدمير جل الحراقات والصهاريج التي تنقل الوقود للمحرر.

وفي هذا الشأن، قال الدكتور "عبد الحكيم المصري" وزير المالية والاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة، لشبكة "شام" إن هدف روسيا والنظام من ضرب أسواق وحراقات الوقود هو إحراج تركيا المسيطرة على منطقة شمال حلب بالدرجة الأولى، كون القصف يقع ضمن مناطق سيطرتها.

أيضاَ تسعى روسيا للضغط اقتصاديا ومنع دخول النفط للمناطق المحررة والاعتماد على النفط المستورد عن طريق تركيا وهذا سعره مرتفع مقارنة بأسعار النفط الوارد من مناطق "قسد"، مذلك وقف بيع النفط للمناطق المحررة وبيعها فقط للنظام للتخفيف من أزمة الوقود لدى النظام مع الضغط اقتصاديا وخلق أزمة بالمحرر.

واعتبر المصري أن أزمة الوقود والأزمة الاقتصادية عموماً في مناطق النظام تدل على فشل في السياسة الروسية، وبالتالي هي تعمل للضغط وخلق أزمة موازية في المناطق المحررة، أي تصدير أزمات النظام للمحرر، للتغطية على فشل النظام.

بدوره، قال قيادي في الجيش الوطني لشبكة "شام" إن موضوع النفط السوري بات موضع نزاع دولي بين الأطراف المسيطرة على المنطقة، متحدثاً عن صفقة أبرمت بين "روسيا وقسد" على شقين تتعلق بتوريد النفط والقمح للنظام.

وأوضح القيادي أن "قسد" أدخلت أكثر من 100 سيارة من القمح للنظام، خلال الفترة التي تم الحديث فيها عن تفريغ صوامع الشركراك والتي كانت للتغطية على الصفقة، في حين لم تستطع "قسد" تجاوز الرفض الأمريكي لإدخال الوقود لمناطق النظام عبر شركة القاطرجي وهذا ما أزعج روسيا.

وتحدث القيادي لشبكة "شام" عن مساعي روسية لإفقار المناطق المحررة اقتصادية، من خلال ضرب شحنات الوقود التي تصل للمناطق المحررة وخلق أزمة وقود كبيرة، علاوة عن مساعيها لاستحواذ توريد النفط كاملاً باتجاه مناطق النظام.

وقال اقتصادي سوري آخر طلب عدم ذكر اسمه لشبكة "شام" إن روسيا ترمي لأفقار منطقة شمال شرق حلب من أبرز مواردها الاقتصادية ممثلة بشحنات الوقود التي تدخل للمنطقة عبر مناطق "قسد"، والتي من شأنها إنعاش الحركة التجارية في المنطقة، وتأمين فرص عمل لآلاف المدنيين، ضمن حراقات الوقود، علاوة عن المردود الاقتصادي الكبير للمنطقة، وتأمين مستلزماتها من الوقود لريفي حلب وإدلب حتى.

وأكد الاقتصادي أن ضرب محطات تكرير الوقود في ترحين وكذلك صهاريج الوقود في الحمران، تسبب بخسائر اقتصادية كبيرة يمكن تقديرها بمئات آلاف الدولارات، بعد احتراق جميع شحنات الوقود التي دخلت، وتدمير محطات التكرير، علاوة عن احتراق جل الصهاريج المملوكة لموردي النقط للمنطقة، وحرمان الآلاف من العمل ربما لفترة طويلة، ستتسبب بشل العجلة الاقتصادية في المنطقة.

وكانت قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، في بيان لها، إن النظام وحليفه الروسي ارتكبا جريمة جديدة مساء الجمعة 5 آذار 2021، باستهداف سوق المحروقات في قرية الحمران و مصافي تكرير المحروقات البدائية في قرية ترحين، بريف حلب الشرقي.

وأكد البيان أن هذه الجريمة المضاعفة المرتكبة باستخدام ذخائر عنقودية محرمة دولية ليست إلا جزءا من الإرهاب اليومي الذي يمارسه نظام الأسد وروسيا بحق الشعب السوري والذي يهدف الإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين و المستجيبين الأوائل من العمال الإنسانيين، واستمرارا لسياسة التجويع والحصار التي بدأت من عام 2011 باستهداف المدنيين بأرزاقهم، وجميع سبل عيشهم.

ولفتت المؤسسة إلى أن هذا القصف المتعمد والممنهج، سيؤدي لانقطاع المحروقات عن الأفران والمشافي والمرافق الحيوية الأخرى، ما سيزيد من معاناة أكثر من أربعة ملايين مدني في الشمال السوري نصفهم مهجرون قسرة، لاسيما في ظل فصل الشتاء وتردي أوضاعهم الإنسانية، وهو جزء من سياسة نظام الأسد القديمة المتجددة المتمثلة بفرض عقاب جماعي يستهدف أبسط مقومات الحياة للمدنيين.

كان اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة في بيان له، أن الهجوم الإجرامي على معبر الحمران بجرابلس وقرية ترحين بريف حلب الشمالي، يمثل تصعيداً خطيراً وإرهاب دولة من قبل الاحتلال الروسي، وهو جريمة جديدة لإشعال الوضع وتفجيره واستمرار فرض أجواء القتل والقصف والإجرام.

وأكد أن هذه الجرائم التي تستمر روسيا بارتكابها لا مسوّغ لها، إلا مجرد الطبيعة الإرهابية والغادرة، ولا بد من موقف دولي حازم يضع حداً للخروقات والجرائم المستمرة ويجبر روسيا على احترام التزاماتها.

من جهته، قال رئيس الائتلاف "نصر الحريري"، إن "الهجوم الإرهابي الروسي على مناطق في ريف حلب الشمالي ليلة أمس يدلّل من جديد على أنّ روسيا لا تحترم اتفاقاتها، ولا يمكن لها أن تكون لاعباً سياسياً، وأنّها دوماً تفضّل لغة الحرب والوصول إلى أهدافها عبر الإجرام والقتل، وأنّ أيّ اتفاقية بالنسبة لها هي فرصة للاستعداد والانقضاض لا أكثر.

وسبق أن تعرضت حراقات الوقود في منطقة ترحين لقصف صاروخي روسي، تسبب بحرائق كبيرة، في وقت بات تكرار القصف أمراً مقصوداً وفق نشطاء، يتطلب موقف واضح من فصائل الجيش الوطني المسيطرة على المنطقة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة