اعتبرته انتصار وهزيمة لتركيا ... بثينة شعبان: اتفاق موسكو حقق مكسب كبير للنظام

08.آذار.2020

نقلت وسائل إعلام النظام اليوم الأحد، تصريحاً للمستشارة الخاصة بالمجرم "بشار الأسد" بثينة شعبان، عبرت فيها خلاله عن ارتياح تام لدى دمشق من فحوى الاتفاق الروسي التركي بشأن وقف إطلاق النار بإدلب، مؤكدة أنه جلب نصراً آخر للنظام وسيعيد له السيطرة على مناطق جديدة على طريق "M4".

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية للنظام عن المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان أن الاتفاق الروسي التركي الذي تم توقيعه موسكو حقق مكسب كبير للنظام، واصفة روسيا بالحليف الصادق، وبأن العلاقة بين دمشق وموسكو هي علاقة صداقة وشراكة وندية.


واعتبرت شعبان أن اتفاق وقف إطلاق النار حافظ على المناطق الواسعة التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخراً شمال غرب سوريا، ولم يحقق مطالب الجانب التركي الذي كان يطالب بانسحاب النظام، كما لفتت إلى أن النقاط التركية باتت محاصرة في مناطق سيطرتها.


ولفتت إلى أن مضمون الاتفاق في حال طُبق سيتم استعادة النظام للسيطرة على "أريحا وجسر الشغور، وسيفتح طريق حلب اللاذقية"، واعتبرت أنه في حال تم ذلك للنظام فلا جدوى من النقاط التركية التي قالت إنها باتت أسيرة.

وأوضحت شعبان أن مضمون الاتفاق يتيح للنظام مواصلة ما أسمته "الحرب على الإرهاب" وبالتالي وجود مسوغ واضح لاستئناف النظام القصف والقتل بالمنطقة، وأن هذا يصب في صالح جيش النظام في حال قررر استئناف عملياته العسكرية.

وتحدثت شعبان عما أسمته "الوضع المأزوم الذي أصبح عليه أردوغان، فعلينا ألا ننسى الوضع الداخلي الذي يواجهه والمعارضة الكبيرة له في الداخل، وهو يحتاج إلى إنقاذ ماء وجهه، وهو اليوم في أزمة مع أوروبا، والعالم كله بدأ يراه على حقيقته، وهذا كله نتيجة الانتصار الذي حققه السوريون على مشروعه".

وكانت رصدت شبكة "شام" جانباً من آراء قاطني مخيمات الشمال السوري بريف إدلب الشمالي، أجمع الكل على أن أي اتفاق لايضمن وقف القصف نهائياً وعودتهم لمناطقهم التي أجبروا على الخروج منها تحت القصف، لايعنيهم بشيء.

ولفتت الردود حول موقف المدنيين في الشمال من الاتفاق الروسي التركي يوم أمس بوقف إطلاق النار، بأنه لايلبي مطالبهم، كون روسيا ستحافظ على المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً، مايعني حرمان مليون مدني نازح حديثاً من العودة إليها، وبالتالي بقائهم مشردين في المخيمات.

واتفق الجميع على عدة ثقتهم بروسيا وأي اتفاق تكون هي طرف فيه، طالما لايوجد اي قرار ملزم لها بوقف القصف، مؤكدين أنهم تعودوا على روسيا الغدر باتفاقياتها، وميولها للتهدئة وامتصاص تصاعد الموقف الدولي قبل خلق الحجج مجدداً للتصعيد وإعادة القصف ونشر الموت.

واعتبر الكثير ممن قابلتهم "شام" في المخيمات أن التصريحات الدولية لم تكن كافية لردع روسيا، وأن اتفاقاً كهذا لن يكون حلاً لمشكلتهم الإنسانية المتصاعدة تباعاً، مشددين على ضرورة اتخاذ موقف دولي صارم يردع روسيا ويجبرها على الانسحاب من المناطق التي تقدمت إليها مؤخراً للسماح للمدنيين بالعودة لمنازلهم.

ويكشف الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيس التركي أردوغان والروسي بوتين، والمتضمن وقف لإطلاق النار ابتداءاً من منتصف الليل اليوم، عن أن هناك ثغرات وتباعد كبير بين ماتم الإعلان عنه وبين المطالب التركية في العودة لما قبل التصعيد الأخير، وبالتالي فإن الاتفاق يبدو هشاً ومؤقتاً لتهدئة الأجواء المتوترة لا أكثر وإعطاء المزيد من الوقت للدبلوماسية بعد فشل التوصل لأي اتفاق حقيقي.

وكانت تباينت المواقف والردود حول مضمون الاتفاق الروسي التركي للتهدئة بإدلب، في وقت أجمع المعلقون عبر مواقع التواصل على أن الاتفاق لم يحقق الشروط والمطالب التركية، وأنه بحكم الاتفاق المنتهي قبل بدئه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة