استجابة سوريا يقدم ملخصاً للأوضاع الإنسانية شمال غرب سوريا بعد خمسة أشهر من وقف إطلاق النار

05.آب.2020
صورة نزوح بريف إدلب
صورة نزوح بريف إدلب

قدم فريق منسقو استجابة سوريا، ملخصاً حول الأوضاع الإنسانية والميدانية في شمال غرب سوريا بعد خمسة أشهر من وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن الخروقات الموثقة منذ بداية الاتفاق بلغت 2036 خرقاً.

وتشمل تلك الخروقات كلاً من الاستهداف بالقذائف المدفعية والصاروخية والطائرات المسيرة، إضافة إلى استخدام الطائرات الحربية الروسية في عدة مناطق بأرياف حلب وادلب وحماة واللاذقية، في وقت اعتبر أن وقف إطلاق النار بعد توثيق تلك الخروقات، غير مستقر بشكل كامل إلا أنه مهدد بشكل كبير بالانهيار في حال عدم التزام الجانب الروسي وقوات النظام السوري بوقف الخروقات المتعمدة على المنطقة.

وكشف عن تسجيل سقوط 7 أطفال وسيدتين و15 رجلاً من المدنيين، واثنين من كوادر العمل الإنساني، في حين سجل استهداف اثنين من مراكز الإيواء والمخيمات، و6 منشآت تعلمية، ومنشأة طبية، و مركز خدمي، و5 دور عبادة.


وبين أن الأوضاع الإنسانية خلال خمسة أشهر من الاتفاق، تضمنت حركة النازحين في المنطقة، حيث سجلت موجتي نزوح خلال فترة الاتفاق الأخير في المنطقة، حيث تم توثيق نزوح 10,145 نسمة خلال شهر حزيران ونزوح 4,766 نسمة خلال شهر تموز ليصل عدد النازحين الكلي خلال فترة وقف إطلاق النار إلى 14,911 نسمة.

وأوضح الفريق أن حركة العائدين في المنطقة شهدت عدة مناطق في ريف حلب عودة مستمرة للنازحين خلال الأشهر الماضية على الرغم من وجود خروقات عديدة في المنطقة، حيث بلغت نسبة العائدين الكلي إلى المناطق التي شهدت عمليات نزوح سابقة 32.78% أي مايعادل 342,340.

وتتوزع حركة النزوح إلى العائدين إلى مناطق ريف حلب : 183,567 نسمة، والمتبقي من العائدين في مناطق ريف ادلب: 157,773 نسمة، في حين أن الاستجابة الإنسانية للمدنيين في المنطقة (النسبة المتوسطة لكافة القطاعات الإنسانية) منها المخيمات المنتظمة: 26.8 %، والمخيمات العشوائية: 13.4 %، والقرى والبلدات التي تأوي نازحين: 24.7%، والقرى والبلدات التي تشهد عودة النازحين: 11.2%.

وذكر الفريق أن الأسباب الرئيسية للخلل في الاستجابة الإنسانية لازالت عمليات الاستجابة الإنسانية للسكان المحتاجين في شمال غرب سوريا منخفضة بشكل واضح من قبل المنظمات العاملة في محافظة ادلب للسكان المدنيين في المنطقة.

وأرجع ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها ضعف التمويل اللازم لتمويل المشاريع الأساسية في المنطقة وخاصةً المشاريع المتعلقة بالإجراءات الوقائية للتعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد COVID-19، وتركيز المنظمات على مناطق معينة وتهميش المناطق الاخرى.

أيضاً من الأسباب تداخل عمل المنظمات بشكل كبير ضمن المناطق الأساسية فقط، وفي مناطق عودة النازحين ,لم تقدم المنظمات الانسانية حتى الان أي مشاريع حقيقية بسبب اعتبار تلك المناطق خطرة ولا يمكن العمل بها.

علاوة إلى أن النسب المعلن عنها ,هي نتيجة عمليات تحقق قام بها منسقو استجابة سوريا في المنطقة وقد تكون تلك النسب أقل من الواقع الفعلي بسبب الزيادة الوهمية في أعداد المستفيدين من قبل بعض المنظمات وخاصةً في الأسبوع الماضي.

وأدان فريق منسقو استجابة سوريا بأشد العبارات الجريمة البشعة التي استهدفت بها القوات الروسية ، مخيم للنازحين في بلدة بنش بريف ادلب الشرقي والذي سبب سقوط، ويعتبر هذا الهجوم الجبان بمثابة جريمة قتل جماعي وجريمة حرب تضاف إلى قائمة الانتهاكات الجسيمة ضد الإنسانية التي ترتكبها القوات الحليفة للنظام السوري في سوريا.

وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية باتخاذ موقف واضح وحازم من هذه الانتهاكات المستمرة والعمل على إيقاف الهجمات المتعمدة ضد المدنيين من قبل قوات النظام وروسيا وإيران في شمال غربي سوريا.

وذكر الجميع بأن هذه الاعتداءات المستمرة من قبل قوات النظام وروسيا وإيران على قرى وبلدات شمال غربي سوريا، تبرز الهاجس الأكبر لديهم في استهداف وقتل المدنيين بشكل متعمد وسط غياب للعدالة الدولية والتغاضي عن تلك الجرائم.

وطلب من كافة الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري، العمل على تثبيت وقف إطلاق النار في شمال غربي سوريا، وايقاف الخروقات المستمرة للسماح للمدنيين بالعودة إلى مناطقهم.

كما طلب من المنظمات والهيئات الانسانية العمل على تأمين احتياجات العائدين إلى مناطقهم، إضافة إلى تأمين احتياجات النازحين في مناطق النزوح، وتفعيل المنشآت والبنى التحتية الأساسية في مناطق عودة النازحين.

وأشار إلى مواصلة الفرق الميدانية التابعة لمنسقي استجابة، تقييم احتياجات المدنيين في مناطق النزوح والمناطق التي عاد إليها النازحين وعرضها على جميع الجهات الفاعلة في الشأن الانساني لتقديم المساعدات الفورية للمدنيين في المنطقة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة