أزمة المحروقات تنحسر في الشمال السوري بوساطة جند الأقصى

30.حزيران.2015

بعد أقل من شهر من المعاناة المريرة التي عاشتها محافظات الشمال السوري وأريافها المحررة نتيجة انقطاع المحروقات عنها بفعل تنظيم الدولة الذي اغلق جميع الطرق المؤدية من مناطق سيطرته باتجاه ريف حلب الشمالي ومنع سيارات نقل الوقود من الدخول للمناطق المحررة في حلب وادلب بعد اشتباكات دارت بينه وبين فصائل غرفة عمليات فتح حلب وفصائل إدلب في منطقة اعزاز صوران والوحشية وهذا ما تسبب بأزمة خانقة شملت جميع نواحي الحياة والمؤسسات الخدمية من مشافي وأفران وادت لغلاء جنوني في أسعار المحروقات التي وصل سعر البرميل الواحد لأكثر من 150,000 ليرة سورية في مناطق إدلب وحلب وأدت لتوقف عدد من المشافي والأفران عن العمل بشكل كامل وهذا ما سبب حالة من التوتر الشديد داخل الأوساط الشعبية التي طالبت الفصائل العسكرية بإيجاد حلول لأزمة المحروقات التي أثقلت كاهلهم وأثرت بشكل كبير على مزروعاتهم وأعمالهم اليومية التي يجنون من ورائها قوت يومهم.


وبعد معاناة مريرة تلوح في الأفق بوادر لحل الأزمة بعد وساطة من فصيل جند الأقصى العامل في ريف إدلب بين طرفي النزاع في ريف حلب الشمالي " تنظيم الدولة وفصائل حلب وإدلب " وأن الوساطة أفضت بفتح طريق عبور سيارات الوقود من مناطق تنظيم الدولة باتجاه مناطق الثوار في ريف حلب ومنها الى إدلب مع توارد أنباء عن دخول أكثر من خمسين سيارة وقود كبيرة اليوم ووصولها لأسواق ريف حلب وإدلب وانخفاض في سعر المحروقات ليصل لـ 30 الف ليرة سورية للبرميل الواحد.


وكانت عدة محاولات للإتفاق جرت بين تنظيم الدولة والفصائل العاملة في ريف حلب الشمالي للسماح بعبور شاحنات الوقود مقابل السماح بإدخال سيارات الخضار والمواد الغذائية لمناطق سيطرة تنظيم الدولة ولكن مكر تنظيم الدولة وأرساله عدة سيارات وقود مفخخة لتفجيرها على حواجز الثوار أوقفت جميع هذه المفاوضات وشككت في مصداقية تنظيم الدولة في السماح للوقود بالعبور لمناطق الثوار وهو يسعى من وراء ذلك للضغط على الفصائل من خلال المراهنة على مدى استجابة الشعب للدعوات الرامية للثورة على الفصائل بغية خلخلة صفوفها وبالتالي إعطاء التنظيم مجالا للتقدم في ريف حلب والوصول لمدرسة المشاة التي يعمل على السيطرة عليها شمال مدينة حلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين العمر

الأكثر قراءة