بعد ضربات العراق .. واشنطن على مواجهة مباشرة مع أذرع إيران في سوريا والعراق

31.كانون1.2019

أثارت الضربات الجوية التي وجهتها القوات الأميركية في العراق وسوريا، الأحد، لجماعة كتائب حزب الله العراقية تهديدات بالرد من ميليشيات مدعومة من إيران،وأسفرت الضربات الجوية عن مقتل 25 مقاتلا.

وتأتي الغارات بعد شهرين من تسجيل تصاعد غير مسبوق على مستوى الهجمات الصاروخية التي تستهدف مصالح أميركية في العراق، وبعد يومين من هجوم صاروخي أدى إلى مقتل متعاقد أميركي وإصابة جنود.

وكان وصف وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، الضربات بأنها "ناجحة"، لكنه لم يستبعد اتخاذ خطوات أخرى. وقال في هذا الصدد "سنتخذ مزيدا من الإجراءات إذا لزم الأمر من أجل أن نعمل للدفاع عن النفس وردع الميليشيات أو إيران" من ارتكاب أعمال معادية.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه حالة التوتر بين واشنطن وإيران، باتت الأذرع الإيرانية التي تستخدمها من ميليشيات في سوريا والعراق، مصدر قلق للأمريكان وأبرز هذه الميليشيات هي:

كتائب حزب الله
تشكلت كتائب حزب الله عام 2003 عقب الحملة العسكرية لإطاحة نظام صدام حسين بقيادة الولايات المتحدة. وتعد هي واحدة من أصغر الفصائل المدعومة من إيران داخل العراق، ويقدر عدد أفرادها بنحو خمسة آلاف لكنها واحدة من أخطر الجماعات المسلحة.

وخلال الحرب التي أعلن العراق النصر فيها على تنظيم داعش، تلقت الكتائب تدريبا من جماعة حزب الله اللبنانية، وتستهدف كتائب حزب الله القوات الأميركية منذ وقت طويل، وكانت واحدة من أولى الجماعات التي أرسلت مقاتلين إلى سوريا لدعم بشار الأسد في الحرب الدائرة.

أعلنت واشنطن كتائب حزب الله منظمة إرهابية في 2009، متهمة إياها بتهديد الاستقرار في العراق.

ومؤسس الكتائب جمال جعفر إبراهيمي، المعروف باسم أبو مهدي المهندس، والمهندس مستشار لقاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي يقدم دعما ماديا لجماعات من أبرزها حزب الله اللبناني وحركتا حماس والجهاد الفلسطينيتان.

وأدرجت واشنطن البرلماني السابق على قوائم الإرهاب، وقضت عليه محكمة كويتية بالإعدام غيابيا عام 2007 بتهمة الضلوع في تفجيري السفارتين الأميركية والفرنسية في الكويت في عام 1983.

ويشرف المهندس أيضا على قوات الحشد الشعبي العراقية التي تنضوي تحت لوائها جماعات شبه عسكرية تتألف معظمها من فصائل شيعية مدعومة من إيران واندمجت رسميا في القوات المسلحة العراقية.

أما منظمة بدر، فيرأس منظمة بدر، هادي العامري الذي يُنظر له على نطاق واسع على أنه رجل طهران في العراق، وقاتل العامري مع إيران في حربها ضد العراق، بين عامي 1980 و1988، ويتحدث الفارسية وقضى أكثر من 20 عاما يقاتل صدام حسين من منفاه في إيران.

تأسست المنظمة في 1982، وسميت على اسم غزوة بدر، وكانت الهيكل الأساسي لقوات المتطوعين التي قاتلت داعش، وعُرفت بأساليبها الوحشية خلال الحرب في العراق لكنها تسعى لتحسين صورتها.

وحولت المنظمة نفسها منذ عام 2014 إلى قوة رائدة في السياسة العراقية كحليفة مهمة لإيران التي وسعت نفوذها ليمتد إلى البرلمان، وتعتبر منظمة بدر، شأنها شأن جماعات أخرى، الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي مصدر إلهام لها، وأرسلت آلاف المقاتلين إلى سوريا.

أيضا من الميليشيات "عصائب أهل الحق" وتعتبر عصائب أهل الحق واحدة من أعتى الفصائل العراقية، وقد أسسها عام 2006 قيس الخزعلي، وشنت عمليات عديدة على القوات الأميركية والعراقية.

يقول منتقدون إن عصائب أهل الحق لا تزال تنتهج العنف رغم إعلانها في 2012 الاستعداد لإلقاء السلاح والانضمام إلى العملية السياسية، وكانت ألقت قوات أميركية القبض على الخزعلي عام 2007 بتهمة الضلوع في هجوم على مجمع حكومي في كربلاء وسط العراق، أودى بحياة خمسة جنود أميركيين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة