النظام يعلن إجراءات لمواجهة "مؤامرة" تستهدف "الليرة" والأخيرة تواصل انهيارها

15.شباط.2021

أصدر "مصرف سورية المركزي"، التابع للنظام بياناً قال إنه تضمن إجراءات للتدخل في محاولة لإعادة الاستقرار للعملة السورية التي قال إنها تتعرض لـ"مؤامرة" فيما لم تنعكس تلك الإجراءات المزعومة على الواقع إذ واصلت الليرة تراجعها.

واستهل المركزي بيانه بالإشارة إلى التطورات والتغيرات في سوق القطع الأجنبي خلال الفترة الأخيرة معلناً عن إجراءات التدخل في سوق القطع الأجنبي لمحاولة تحقيق التوازن فيه.

وذكر مصرف النظام أن ما يسمى بـ"هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والضابطة العدلية" نفذت العديد من المهمات في مختلف المحافظات وتحديداً محافظات دمشق وحماة وحلب.

وقال إن تلك المهمات أسفرت عن وضع مصادرة الشركات والجهات التي تعمل بالمضاربة على الليرة السورية علاوة على كميات كبيرة من الأموال بالليرات السورية والدولار الأمريكي، وفق نص البيان.

وبحسب البيان ذاته فإنّ الأمر يتطلب وعي المواطنين وأصحاب الشركات للاستمرار في التصدي للمحاولات التي تستهدف النيل من الليرة السورية والشعب السوري الصامد، وفق كلامه.

كما ودعا المواطنين وأصحاب الفعاليات الاقتصادية لـ"عدم الانجرار خلف الشائعات التي ترافقت مع طرح فئة الخمسة آلاف ليرة التي تستهدف التهويل ضمن مؤامرة للتخلي عن العملة الوطنية"، وفق وصفه.

في حين نقلت إذاعة موالية للنظام عن "عمار معروف"، المسؤول في "هيئة مكافحة غسل الأموال في المصرف المركزي"، تصريحاته حول البيان الأخير الصادر عن مصرف النظام.

وأشاد المسؤول بالإجراءات المعلنة والتي قال إنها ليست جديدة أو استثنائية وإنما مستمرة لحماية الليرة، ولكن تم تكثيف الجهود نتيجة وجود حملة على السوشل ميديا ترافقت مع طرح فئة الخمسة آلاف ليرة سورية.

وبحسب "معروف"، فإن طرح فئة النقدية الجديدة بقيمة 5 إلاف لم يزيد عرض النقد، وقام بتوفير تكاليف الطباعة والتخزين ونقل الأموال للمواطنين، حيث بدلاً من طباعة 5 أوراق من 1000 ليرة اختصرها بورقة واحدة، وفق تعبيره.

وقال المسؤول ذاته إن الأثر الناتج عن طرح ورقة الخمسة آلاف ارتفاع سعر الصرف بنسبة 10% غير منطقي، حيث يرتفع سعر السلع لما يصل نسبته 70% واتهم المحللين الاقتصاديين بتفسير مايحصل بطريقة خاطئة.

وذكر أن المركزي خلال العام الماضي كان نشيط إعلامياً أكثر من السنوات العشر الماضية، بهدف التوضيح للمواطنين، وسعر الصرف هو نتيجة لأداء حكومي واقتصادي ومالي.

واختتم تصريحاته بالقول إن انخفاض سعر الصرف 300 ليرة خلال يوم واحد، ومجرد الانخفاض هو أمر مهم يدل على عدم التوجه للاتجاه الذي يخطط له، ونتائج إجراءات المركزي ستكون على أرض الواقع خلال فترة قريبة جداً، وفق وعود مسؤولي النظام الكاذبة والمتكررة.

يشار إلى أنّ "مصرف سورية المركزي" ينشط في إصدار القرارات والإجراءات المتعلقة بالشأن الاقتصادي بمناطق سيطرة النظام وتبرز مهامه بشكل يومي في تحديد سعر صرف الدولار بما يتوافق مع رواية النظام، حيث يحدد سعر الدولار بـ 1250 للمواطنين و بـ 2525 لدفع البدل فيما يصل السعر الرائج لـ3340 في إطار الانهيار التاريخي الذي تشهده الليرة السورية المتهالكة وسط عجز وتجاهل نظام الأسد عن وقف التدهور الحاصل.

الأكثر قراءة